الفيض الكاشاني
98
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
وفي العود كلّما تأخّر كان أعلى مكاناً ، وإلى البدو أشير بليلة القدر وإنزال الكتب وإرسال الرسل المعنويّين « تَنَزَّلُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ فِيها بِإِذْنِ رَبِّهِمْ مِنْ كُلِّ أَمْرٍ » « 1 » ، وإلى العود بيوم القيامة والمعراج المعنوي « تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كانَ مِقْدارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ » « 2 » . وعنهما عبّر في الأخبار بالإقبال والإدبار . روى في الكافي بإسناده عن الصادق عليه السلام ، قال : ( إنّ اللَّه خلق العقل وهو أوّل خلق من الروحانيّين عن يمين العرش من نوره . فقال له : أدبر ، فأدبر . ثمّ قال له : أقبل ، فأقبل . فقال اللَّه تعالى : خلقتك خلقاً عظيماً وكرّمتك على جميع خلقي . قال : ثمّ خلق الجهل من البحر الأجاج ظلمانيّاً . فقال له : أدبر ، فأدبر . ثمّ قال له : أقبل ، فلم يقبل . فقال له : استكبرت ، فلعنه ) . ثمّ ذكر عليه السلام : ( جنود العقل من الخيرات ، وجنود الجهل من الشرور ) « 3 » . والجهل يتميّز ويظهر بالعقل ، فوجوده بالعرض من غير صنع . وإدباره تابع لإدبار العقل وإقباله جميعاً وإنّما لم يقبل ، لأنّه بالإدبار بلغ أقصى مراتب الكمال المتصوّر في حقّه ولهذا استكبر . [ 30 ] كلمة : بها يجمع بين تقدّم الأرواح على الأجساد وبين حدوثها بحدوث الأجساد وجود نفوس جزئيّهء انسانيّه كه عموم آدميان راست به نحوى كه در عالم شهادت است ، بعد از حصول مزاج است وبه حسب استعداد آن - كما تبيّن في محلّه بالبرهان - واگرچه به نحوى ديگر پيشتر در عالم ذرّ بودهاند . وامّا وجود نفوس كليّهء انسانيّه كه مختصّ به كمّل وخواص است ، پيش از وجود أجساد است . ودر نفوس جزئيّهء ايشان استعداد آن هست كه ترقّى كنند از مرتبهء جزئيّه ومنسلخ شوند از صفات تقييديّهء عرضيّه ، به حيثيّتى كه به كليّات خود عود كنند وبه آنها متّصل گردند .
--> ( 1 ) - القدر : 4 . ( 2 ) - المعارج : 4 . ( 3 ) - الكافي ، ج 1 ، ص 21 ، ح 14 ؛ الخصال ، ص 589 .