الفيض الكاشاني
71
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
وكما أنّ الموجود في اللوح حقيقة ليس إلّاالمداد ووجود الحروف أمر اعتباري ، فكذلك الموجود في لوح العالم حقيقة ليس إلّاالوجود المسمّى بالحقّ وسائر الموجودات بتعيّناتها وكثراتها أمور اعتباريّة . وكما أنّ الحروف كلّها بالمداد موجودة وبدونه معدومة ، بل ليس في الحروف إلّاالمداد ، بل ليست الحروف إلّاالمداد وإنّما ظهر بصور الحروف ، فكذلك العارف لا يشاهد بالحقيقة في أعيان العالم إلّاالوجود الحقّ لعلمه بأنّ أعيان الموجودات كلّها به موجودة وبدونه معدومة ، بل ليس في الوجود إلّاهو وإنّما ظهر بصور الأعيان « وَلَهُ الْمَثَلُ الْأَعْلى فِي السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ » « 1 » . تمثيل آخر : حقيقة الحروف هي ألف مشكّلة بأشكال مختلفة في اللفظ والخطّ ، فهي آية مبصرة دالّة بالمماثلة على الوجود المطلق الذي هو أصل الموجودات المقيّدة ، فإنّ الألف الملفوظ صوت مطلق ممتدّ غير مقيّد بصدوره من مخرج خاصّ وبعدم صدوره منه ، والألف المكتوب امتداد خطّي غير مقيّد بشكل مخصوص وبعدمه . أعيان حروف در صور مختلفند * ليكن همه در ذات الف مؤتلفند از روى تعيّن همه با هم غيرند * وز روى حقيقت همه عين الفند تمثيل آخر : كثرت واختلاف صور أمواج وحبابها ، بحر را متكثّر نگرداند . اسما مسمّا را من جميع الوجوه متعدّد نكند . دريا نَفَس زند بخارش گويند ، متراكم شود ابرش خوانند ، فرو چكد بارانش نام نهند ، جمع شود سيلش نامند ، وبه دريا پيوندد همان دريا بود . البحر بحر على ما كان في قدم * إنّ الحوادث أمواج وأنهار لا تحجبنّك أشكال تشاكلها * عمّن تشكّل فيها فهي أستار « 2 » * * * هر نقش كه بر تختهء هستى پيداست * آن صورت آن كس است كان نقش آراست
--> ( 1 ) - الروم : 27 ( 2 ) - نقد النصوص ، ص 67 .