الفيض الكاشاني

50

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

وهر صفت كه مشعر است به تشبيه به ذات آن كه انفعال است از حقّ منفى است ، وغايتش « 1 » كه كمال است مثبت ، يعني ثبوت ثمرته للذات منفردة . وذلك لأنّ صفات الوجود تختلف بحسب المواطن والمقامات ، فهي إنّما تكون في كلّ بحسبه ، فالغضب مثلًا في الجسم جسماني يظهر بثوران « 2 » الدم وحرارة الجلد وحمرة الوجه . وفي النفس نفساني إدراكي يظهر بإرادة الانتقام والتشفّي عن الغيظ . وفي العقل عقلي يظهر بالحكم « 3 » الشرعي بتعذيب طائفة أو حربهم لإعلاء دين اللَّه . وفي اللَّه سبحانه ما يليق بمفهومات صفاته الموجودة بوجود ذاته . وكذا الشهوة ؛ فإنّها في النبات الميل إلى جذب الغذاء والنموّ . وفي « 4 » الحيوان الميل إلى ما يوافق طبعه ويشتهيه . وفي النفس الإنسانيّة الميل إلى ما يلائم الناطقة من كرائم الملكات . وفي العقل الابتهاج بمعرفة اللَّه وصفاته وأسمائه وأفعاله ممّا يعرف « 5 » . وفي اللَّه سبحانه كون ذاته مبدأ الخيرات كلّها وغايتها وخلقه الخلق لكي يعرف « 6 » . وعلى هذا القياس سائر الصفات « 7 » ، وهو سبحانه بحسب كلّ صفة ونعت « لَيْسَ كَمِثْلِهِ

--> ( 1 ) - هذا هو مراد أساطين العلم والمعرفة حيث قالوا في وصف صفاته تعالى : « خذ الغايات واترك المبادي » . محصّله : أنّ صفاته تعالى بما هي صفاته - عزّ وعلا - تمام التمامات في باب الصفات ، وكمال الكمالات وغاية الغايات ونهاية النهايات ، كما يكون بداية البدايات . ولذلك القول وجه آخر أشرنا إليه في الحاشية قبل هذا ، فلا تغفل . « نوري » اعلم أنّ تأويل الصفات والأسماء التشبيهيّة على مذهب خواصّ شيعة الأئمّة عليهم السلام ، لا يتمّ إلّاعلى أصلين : أحدهما : التعميم في مدلولات الألفاظ ، كما قرّر في محلّه . والثاني : التوحيد الوجودي المبيّن على البينونة الصفتيّة . « ميرزا خليل » ( 2 ) - الف : + النفس ( 3 ) - مط : الحكم . ( 4 ) - مط : + البدن . ( 5 ) - مط : - ممّا يعرف ( 6 ) - مط : - وخلقه الخلق لكي يعرف ( 7 ) - فإن قلت : قد ورد عنهم عليهم السلام في بعض الأخبار في تأويل الصفات التشبيهيّة ما محصّله : نفي المبادي الانفعاليّةإثبات اللوازم والآثار ، كما روي في التوحيد والأمالي عن عمارة ، أنّه قال : قال الصادق عليه السلام : ( فقلت له : يا ابن رسول اللَّه أخبرني عن اللَّه ، هل له رضى وسخط ؟ فقال : نعم ، وليس ذلك على ما يوجد من المخلوقين ، ولكن غضب اللَّه عقابه ورضاه ثوابه . [ الأمالي ، ص 353 ، ح 429 ؛ التوحيد للصدوق رحمه الله ، ص 170 ، ح 4 ] قلت : لعلّه إشارة منه عليه السلام إلى ثبوت غاية تلك المبادي وتمامها فيه تعالى لا لثبوت الآثار واللوازم ، فافهم . « ميرزا خليل »