الفيض الكاشاني

188

الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )

گرچه ما بندگان پادشهيم * پادشاهان ملك صبحگهيم گنج در آستين وكيسه تهى * جام گيتى نما وخاك رهيم هوشيار حضور ومست غرور * بحر توحيد وغرقهء گنهيم گو غنيمت شمار صحبت ما * كه تو در خواب وما به ديده گهيم « 1 » [ 71 ] كلمة : فيها إشارة إلى صحائف الأعمال وأنّها النفوس الإنسانيّة كلّ ما يدركه الإنسان بحواسّه يرتفع منه أثر إلى روحه ويجتمع في صحيفة ذاته وخزانة مدركاته . وكذلك كلّ مثقال ذرّة من خير أو شرّ يعمله يرى أثره مكتوباً ثمّة ، وسيّما ما رسخت بسببه الهيئات وتأكّدت به الصفات وصار خلقاً وملكة ؛ فإنّ ذلك ممّا يوجب خلود الثواب والعقاب ، فكلّ إنسان نفسه صحيفة أعماله وهو كتاب منطو اليوم عن مشاهدة الأبصار . وإنّما ينكشف بالموت ورفع ما يورده الشواغل الحسيّة المعبّر عنه بقوله سبحانه : « وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ » « 2 » ، فإذا حان وقت ذلك وهو « يَوْمَ تُبْلَى السَّرائِرُ » « 3 » صار الغيب شهادة ، والسرّ علانية ، والخبر عياناً ، فيقال : « لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هذا فَكَشَفْنا عَنْكَ غِطاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ » « 4 » ، « هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ » « 5 » . فمن كان في غفلة من حساب سرّه ، فإذا وقع بصره على ذلك والتفت إلى صحيفة باطنه وصحيفة قلبه ، يقول : « ما لِهذَا الْكِتابِ لا يُغادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصاها » « 6 » .

--> ( 1 ) - ديوان حافظ رحمه الله ، ص 195 ، غزل : « گرچه ما بندگان پادشهيم » . ( 2 ) - التكوير : 10 . ( 3 ) - الطارق : 9 . ( 4 ) - ق : 22 . ( 5 ) - الجاثية : 29 . ( 6 ) - الكهف : 49 .