الفيض الكاشاني
152
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
ظاهرة الآثار ولا متميّزة الأعيان بعضها عن بعض . ثمّ إنّها لمّا ظهرت بحسب الإرادة المخصّصة والاستعدادات المختلفة والوسائط المتعدّدة مفصّلة في المظاهر المتفرّقة من مظاهر هذه العوالم ، لم تدرك ذاتها وحقيقتها من حيث هي جامعة لجميع الكمالات العينيّة وسائر الصفات والأسماء الإلهيّة ؛ فإنّ ظهورها في كلّ مظهر ومجلى معيّن إنّما يكون بحسب ذلك المظهر لا غير . ألا ترى أنّ ظهور الحقّ سبحانه في العالم الروحاني ليس كظهوره في العالم الجسماني ؛ فإنّه في الأوّل بسيط فعلي نوراني وفي الثاني تركيبي انفعالي ظلماني ، فانبعثت انبعاثاً إراديّاً إلى المظهر الكلّي . والكون الجامع الحاضر للأمر الإلهي المشتمل على معنى الأحديّة الجمعيّة الحقيقيّة الكاملة التي لا يتصوّر الزيادة عليها من جهة التمام والكمال ليظهر فيه بحسبه ويدرك ذاتها من حيث الجهة الجامعة وهو الإنسان الكامل ، فإنّه الجامع بين مظهريّة الذات المطلقة وبين مظهريّة الأسماء والصفات والأفعال بما في نشأته الكليّة من الجمعيّة والاعتدال وبما في مظهريّته من السعة والكمال . وهو الجامع أيضاً بين الحقائق الوجوبيّة ونسب الأسماء الإلهيّة وبين الحقائق الإمكانيّة والصفات الخلقيّة ، فهو جامع بين مرتبتي الجمع والتفصيل ، محيط بجميع ما في سلسلتي الوجود من المراتب ، كما قال قائلهم بلسان الجمع : چون بنگرم در آينه عكس جمال خويش * گردد همه جهان به حقيقت مصوّرم خورشيد آسمان ظهورم عجب مدار * ذرّات كاينات اگر گشت مظهرم أرواح قدس چيست نمودار معنىام * أشباح انس چيست نگهدار پيكرم [ 55 ] كلمة : فيها إشارة إلى أنّ الإنسان الكامل هو الجامع لأنواع العلوم في جميع المراتب وأنّه بمنزلة بصر الحقّ أهل معرفت گويند : چون آدمي را صفات كونى به صفات حقّانى مبدّل شود وديدهء بصيرتش به ذرور وحدت مكحل گردد ، به جميع قوا ومشاعر در جميع مجالي ومظاهر