الفيض الكاشاني
121
الكلمات المكنونة ( طبع كنگره فيض )
تا دهد جان را فراقش گوشمال * دل بداند قدر ايّام وصال در بلا هم مىچشم لذّات أو * مات اويم مات اويم مات أو « 1 » [ 44 ] كلمة : فيها إشارة إلى معنى القضاء والقدر « 2 » وسرّ القدر وسرّ سرّه
--> ( 1 ) - مثنوى معنوي ، ص 289 ، دفتر دوم ، مثنوى : « باز جواب گفتن إبليس معاوية را » . ( 2 ) - الحمد للَّهالذي قضى فقدر ، وأمر فبشّر ، ونهى فأنذر ، ثمّ أمهل أقدر . والصلاة على خير البشر محمّد المبعوث على الأسود والأحمر وآله الشافعين في المحشر . وبعد ، يقول أقلّ عباد اللَّه اللطيف فضل اللَّه بن محمّد بن فضل اللَّه الشريف : إنّ الفاضل المتبحّر الفيلسوف في زمانه النحرير ، المعروف في أوانه مولانا صدرالدين محمّد الشيرازي - تغمّده اللَّه بغفرانه - قد ألّف رسالة مشتملة على عشرة فصول في القضاء والقدر ، وانجرّ كلامه فيها إلى تحقيق الجبر والاختيار في الأفعال الصادرة من الأبرار والأشرار . وأدرج هذا البحث في فصلين ، وقد ألفيت فيهما ما لا يكاد يوافق عقيدة فحول علماء الفرقة الناجية الإماميّة ، وكان ظاهره بمعزل عمّا يستفاد من الأخبار المعصوميّة - صلوات اللَّه عليهم - ، فأحببت نقل هذين الفصلين ، ثمّ ذكر ما خطر في خلدي من تبيين البون في البين وتمييز الزين من الشين ، ثمّ إيضاح الحقّ في هذا المقام على نمط كأنّك تراه برأي العين . قال رحمه الله : « الفصل السادس في بيان الأفعال الاختياريّة : قد تبيّن ممّا سلف أنّ كلّ ما يقع في هذا العالم مقدّر بهيئته وزمانه في عالم آخر قبل وجوده ، فإن اشتبه عليك حال الأفعال المنسوبة إلى الاختيار ، ويخيّل إليك أنّها على هذا التقدير يكون بالاضطرار ، فما بالنا نتصرّف فيه بالتدبير والتغيير ونصرفها بالتقديم والتأخير ، ونجد الفرق بين المجير عليها والمجير والمختار والمضطرّ . ولماذا تؤاخذ بها ، ونعاقب عليها ، ونوجر ونثاب بقصدها ؟ وما الفرق بين سهوها وعمدها ، وكيف يتّجه المدح والذم لنا ، وأنّى يتوجّه الأمر والنهي إلينا ، وأي فائدة للتكليف بالطاعات والعبادات ودعوة الأنبياء بالآيات والمعجزات ، وأي تأثير للسعي والجهد ، وأي توجيه للوعيد والوعد ، وما معنى الابتلاء في مثل قوله تعالى : « لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا » * ؟ وما لا يحصى كثرة من الآيات الدالة على أنّ مدار التكليف هو الاختيار ، وبناء أمر الاختيار على الاختيار ؛ بل يحال قاعدة التكليف والتدبير على هذا التقدير عبثاً وهباء ، وأكثر كلام اللَّه تعالى هذراً وهراء ، فأستغفر اللَّه العظيم وتب إليه . ثمّ تأمّل جريان الأمر الإلهي في مجاري القضاء والقدر ، وتفكّر في ترتيب سلسلة الأسباب والعلل ، وتدبّر مباني الأمور حقّ التدبّر ومعاني الآيات بقوّة التفكّر - عسى اللَّه أن يؤيّدك بالتوفيق بعد الاستغفار - ، فتبادر عند التحقيق إلى الاعتذار . إذ القضاء والقدر يوجبان ما يوجبان بتوسط أسباب وعلل مترتّبة منتظمة ، بعضها مدبّرات ومعدّات كالنفوس السماويّة والحركات والأوضاع الفلكيّة والصور واللواحق الماديّة والأمور الجارية مجرى الأشياء الاتفاقيّة وغيرها من الإدراكات ، والإرادات الإنسانيّة والحركات والسكنات الحيوانيّة ، وبعضها فاعلات ومفيضات كالمبادي العالية من الجواهر العقليّة ، وبعضها