الفيض الكاشاني

15

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

وامّا الاستدلال عليه : - بوجود الارتباط المعنوي بين كلٍّ وصاحبتها ؛ - وبقول الأخفش « 1 » والزّجّاج : « إنّ الجار في قوله تعالي « لِإِيلافِ قُرَيْشٍ » « 2 » متعلّق بقوله عزّ وجلّ « 3 » « فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ » « 4 » ؛ - وبعدم الفصل بينهما في مصحف أبي بن كعب ؛ فمدفوعٌ « 5 » بأنّ الارتباط موجودٌ بين كثيرٍ من السّور الّتى لاخلاف بين الأمّة في تعدّدها ، فليكن هذا من ذلك . « 6 » وكلام الأخفش لا ينهض حجّة في أمثال هذه المطالب ، مع أنّه لا مانع من تعلّق الجارّ بقوله سبحانه : « فَلْيَعْبُدُوا رَبَّ هذَا الْبَيْتِ » « 7 » ، وعدمُ الفصل في مصحف أبى لعلّه سهو منه ؛ علي أنّه لا يصلح لمعارضة سائر مصاحف الأمّة . ثم المشهور تواتر قراءات السّبع ، وأضاف الشّهيد ( ره ) الثّلثة الباقية . وقيل : المتواتر ما كان من جوهر اللّفظ كمَلك ومالك ، دون ما كان من قبيل الهيأة كالمدّ والإمالة . ونقل عن جماعة من القُرّاء أنّهم قالوا : ليس المراد بتواتر السّبع والعشر إنّ كلّما ورد

--> ( 1 ) . البهائي العاملي ، الحبل المتين ، ص 226 ؛ البهائي العاملي ، مشرق الشّمسين ، ص 388 . ( 2 ) . القريش : 1 . ( 3 ) . مر 1 ومر 2 : ( عزّ وجلّ ) : عزّ وعلا . ( 4 ) . الفيل : 5 . ( 5 ) . خبرٌ لقوله « الاستدلال » . ( 6 ) . مر 1 : ذاك . ( 7 ) . القريش : 3 .