الفيض الكاشاني

248

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ 2 ) ] وربّما يقال : « 1 » إنّه إذا خلا الزّمان عن المجتهد يمكن القول بجواز العمل بتلك الرّواية للزوم العسر والحرج حينئذٍ . [ نقل كلام الشّهيد الثّانى في المقام ( ره ) ] وقال الشّهيد الثّانى « 2 » - طاب ثراه - « مع خُلُو الزّمان عن المجتهد وجب الأخذ بالاحتياط . فإن لم يتّفق الاحتياط فهل يكون مكلّفاً بشىءٍ يصنعه ؟ فيه نظر » . « 3 » [ نقل كلام السّيد ماجد البحراني في المقام ( ره ) ] وقال استاذنا السيد ماجد « 4 » ( ره ) : « يقتصر حينئذٍ علي التّعبّد بما يقطع به كالتّكبير والرّكوع والسّجود ، وما لا يعلمه يرجئه يعني يؤخّره حتّي يجتهد أو يري المجتهد » . قال : « وينبغي الاحتياط حينئذٍ . وفى العمل بالشّهرة نظر . » أشار بلفظ الإرجاء إلي ما في آخر مقبول عمر بن حنظلة من قول الصّادق ( ع ) بعد استيفاء مراتب ترجيح الخبرين المتعارضين « أرجئه حتّي تلقي إمامك . » « 5 » وأومأ إلي أنّ في الحديث تنبيهاً علي الإرجاء هاهنا . وفى حديثٍ آخر : « بأيهما أخذت من باب التّسليم وسعك » « 6 » وهذا يعطى التّخيير ،

--> ( 1 ) . مر 2 : ( وربّمايقال : والظّاهر ) . ( 2 ) . لا يوجد « الثّانى » في مر 1 . ( 3 ) . الشّهيد الثّانى ، منية المريد ، ص 307 ( نقلًا بالمضمون ) . ( 4 ) . أي السّيد ماجد البحراني . ( 5 ) . الشّيخ الكليني ، الكافي ، ج 1 ، ص 67 - 68 . ( 6 ) . الشّيخ الكليني ، الكافي ، ج 1 ، ص 66 .