الفيض الكاشاني
244
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
له باستحقاق منصب الفتوي وبلوغه إياه ولا يكتفي العامي بمشاهدة المفتي متصدّراً ولا داعياً إلي نفسه ولا مدّعياً ولا بإقبال العامّة عليه ولا اتّصافه بالزّهد والتّورّع ، فإنّه قد يكون غالطاً في نفسه أو مغالطاً » . [ نقل كلام السّيد المرتضي ( ره ) في المقام ] وقال السّيد المرتضي « 1 » ( ره ) : « وللعامى طريق إلي معرفة صفة من يجب عليه أن يستفتيه . لأنّه يعلم بالمخالطة والأخبار المتواترة ، حال العلماء في البلد الّذى يسكنه ، ورُتبتهم في العلم والصّيانة والدّيانة أيضاً » . قال : « وليس « 2 » يطعن علي « 3 » هذه الجملة قول من يبطل الفتوي بأن يقول : كيف يعلمه عالماً وهو لا يعلم شيئاً من علومه ؟ لأنّا نعلم أعلم النّاس بالتّجارة والصّياغة في البلد وإن لم نعلم شيئاً من التّجارة والصّياغة ، وكذلك العلم بالنّحو واللّغة وفنون الآداب « 4 » » . [ نقل كلام العلّامة ( ره ) في المقام ] وقال العلّامة « 5 » - طاب ثراه - : « لا يشترط في المستفتي علمه بصحّة اجتهاد المفتي لقوله تعالي : « فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » « 6 » من غير تقييد . »
--> ( 1 ) . الشّريف المرتضي ، الذّريعة ، ج 2 ، ص 801 . ( 2 ) . كلّ النّسخ : لا ؛ المتن مطابقٌ للذّريعة . ( 3 ) . كلّ النّسخ : في ؛ المتن مطابقٌ للذّريعة . ( 4 ) . كل النّسخ : الأدب ؛ المتن مطابقٌ للذريعة . ( 5 ) . الشّيخ حسن بن زينالدّين ، معالم الدّين ، ص 245 ، نقلًا عن العلّامة في التهذيب . ( 6 ) . النّحل : 43 .