الفيض الكاشاني

237

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

القول في الاجتهاد وفيه ثلاثة أصول [ 64 ) ] أصل [ في جواز التّجزّي في الاجتهاد ] الاجتهاد ملكة يقتدر بها علي استنباط الحكم الشّرعى الفرعى من الأصل فعلًا أو قوّة قريبة . واختلفوا في جواز التّجزّي فيه ، بمعني جريانه في بعض المسائل دون بعض ، وذلك بأن يحصل للعالم ما هو مناط الاجتهاد في بعض المسائل فقط ، فله حينئذٍ أن يجتهد فيها أولا ؟ فالأكثر علي الأوّل . وهو الحقّ . [ دليل المصنّف علي رأيه المختار ] لنا : أنّه إذا اطّلع علي دليلِ مسألة بالاستقصاء ، فقد ساوي المجتهد المطلق في تلك المسألة لأنّ الغرض الاطّلاع علي مأخذ الحكم وما يعتبر فيه ، وهو حاصل . وعدم علمه بأدلّة غيرها لا مدخل له فيها . وحينئذٍ فكما جاز لذلك الاجتهاد فيها ، فكذا هذا . وعليه نبّه في مشهور أبى خديجة عن الصّادق ( ع ) « انظروا إلي رجلٍ منكم يعلم شيئاً من قضايانا ، فاجعلوه بينكم فإنّى قد جعلته قاضياً » . « 1 »

--> ( 1 ) . الشّيخ الصّدوق ، من لا يحضره الفقيه ، ج 3 ، ص 3 ، ح 3216 .