الفيض الكاشاني

238

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ احتجاج المانعين ] احتجّوا : بأنّ كلّ ما يقدّر جهله يجوز تعلّقه بالحكم المفروض ، فلا يحصل له ظنّ عدم المانع من مقتضي ما يعلمه من الدّليل . [ جواب المصنّف ] والجواب : أنّ المفروض حصول جميع ما هو دليلٌ في تلك المسألة بحسب ظنّه . وتجويز تعلّق غيره به مع بُعده وندرته ، قائم في المجتهد المطلق ، فلا يلتفت إليه . [ نقل كلام صاحب المعالم ( ره ) في المقام ] قال بعض المحقّقين : « 1 » « والتّحقيق عندي في هذا المقام : أنّ فرض الاقتدار علي استنباط بعض المسائل دون بعض علي وجهٍ يتساوي استنباط المطلق لها ، غير ممتنع . ولكنّ التّمسّك في جواز الاعتماد علي هذا الاستنباط بالمساواة فيه للمجتهد المطلق قياسٌ ، لا نقول به . نعم ! لو علم أنّ العلّة في العمل بظنّ المجتهد المطلق هي قدرته علي استنباط المسألة أمكن الإلحاق من باب منصوص العلّة . ولكنّ الشّأن في العلم « 2 » بالعلّة لفقد النّصّ عليها . ومن الجائز أن تكون هي قدرته علي استنباط المسائل كلّها . بل هذا أقرب إلي الاعتبار من حيث أنّ عموم القدرة إنّما هو لكمال القوّة . فلا شك أنّ القوّة الكاملة أبعد عن احتمال الخطأ من النّاقصة ، فكيف يستويان ؟ سلّمنا ! لكنّ التّعويل في اعتماد ظنّ

--> ( 1 ) . الشّيخ حسن بن زين‌الدّين ، معالم‌الدّين ، ص 239 . ( 2 ) . مر 2 ( نسخه بدل ) : العمل .