الفيض الكاشاني

231

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

فجاز حصول مثل هذا في زمن النّبى ( ص ) ثمّ نسخ ذلك الحكم بدلالة « 1 » شرعية متراخية . وكذلك يجوز نسخ الحكم المعلوم من السّنّة أو القرآن بأقوال يدخل في جملتها قول النّبى ( ص ) . [ نسخ الكتاب والسّنة المتواترة بخبر الواحد ] وأمّا نسخ الكتاب والسّنّة المتواترة بالآحاد فلا يجوز عند أكثر العلماء . قالوا : لأنّ خبر الواحد مظنونٌ وهما معلومان . ولا يجوز ترك المعلوم للمظنون . وفيه نظر . والأولي أن يقال : إنّ أحكام الكتاب والسّنّة المتواترة ، وإن كان « 2 » الحكم بدوامها غير قطعي ، لتجويز « 3 » تطرّق النّسخ إليها ، لكن دلالتها علي الدّوام والاستمرار قوية جدّاً . وليست هي كدلالة العام علي العموم حتى يتكافأ الظّنُّ بها ، الظّنَّ « 4 » الحاصل من خبر الواحد ، بل هي أقوي منها كما مرّ تحقيقه في بحث تخصيص الكتاب بخبر الواحد . وعلي هذا فخبر الواحد لا يصلح أن يكون معارضاً لها ، فلا يجوز نسخ الكتاب والسّنة المتواترة به بهذا الاعتبار .

--> ( 1 ) . مر 1 : بدليل . ( 2 ) . لا يوجد « كان » في مل . ( 3 ) . مر 1 : لتجوّز . ( 4 ) . يزاد « إلي » في مل ومر 1 .