الفيض الكاشاني

232

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ 63 ) ] أصل [ في جواز نسخ الشّىء قبل التّمكن من الامتثال ] هل يجوز نسخ الشّىء قبل التّمكن من الامتثال ؟ فيه قولان . والأصحّ : جوازه . [ دليل المصنّف ] لنا : ما تقدّم في مسألة جواز الأمر بشرط عدم منع المكلّف من المأمور به استدلالًا وتأييداً ، من أنّ الأمر كما يحسن لحسن المأمور به ؛ كذلك يحسن في نفسه وإنْ لم يحسن المأمور به . وقصّة إبراهيم « 1 » - علي نبينا وآله وعليه السّلام - وعود الخمسين إلي الخمس « 2 » وقوله تعالي « يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَيُثْبِتُ » . « 3 » [ دخلٌ ودفع ] والمعارضة : بلزوم الإغراء بالجهل علي تقدير جوازه ، لأنّ المكلّفّ يعتقد أنّه مكلّف بالفعل في الواقع ، و « 4 » هو خلاف الواقع ؛ مدفوعة بأنّ ذلك إنّما يلزم لو لم نجوّز النّسخ قبل الفعل ولو تجويزاً بعيداً . ولا شك أنّه علي تقدير جوازه يجوز ، وذلك كافٍ في دفع الجهل وهذا كما لو سمع الخطاب ومات قبل الفعل .

--> ( 1 ) . قد مرّ المصدر . ( 2 ) . قد مرّ المصدر . ( 3 ) . الرّعد : 39 . ( 4 ) . لا يوجد « و » في مل ومر 1 .