الفيض الكاشاني
178
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
تحقيقٌ يناسب المقام : [ كلامٌ في أقسام اللّام ] ينبغي أن يعلم أنّ اللّام في أصل اللّغة لتعريف المهية والإشارة إلي معلوميتها ، مع قطع النّظر عن كون المهية مرادة من حيث هي أو في ضمن فردٍ معين أو غير معين أو جميع الافراد ، حتّي يلزم الجنسية أو العهد الخارجي أو الذّهنى أو الاستغراق . بل هذه المعاني كلّها خارجة عن حقيقة اللّام وإنّما يفهم بالقرائن . [ دخلٌ ودفع ] لا يقال : إذا كان حقيقة اللّام تعريف المهية ، فيكون موضوعاً للجنسية ؛ لأنّا نقول : الجنسية إنّما يفهم من مدخول اللّام لا منه . وإنّما المفهوم منه أصل التّعريف . [ أقسام اللّام باعتبار مدخوله ] إذا عرفت هذا فاعلم ! أنّ مدخول اللّام لا يخلو إمّا أن يكون مفرداً أو تثنية أو جمعاً . وعلي التّقديرات إمّا أن يكون هناك عهدٌ « 1 » أم لا . فعلي الأوّل يكون المراد به المهية المعينة في ضمن الفرد المعين . وعلي الثّانى يكون المراد به الفردين المعينين من المهية المعينة . وعلي الثّالث الأفراد المعينة من المهية المعينة . وعلي الرّابع لا يخلو إمّا أن يكون هناك قرينة علي أنّ المهية مرادة في ضمن الفرد
--> ( 1 ) . مل : عدم .