الفيض الكاشاني
179
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
الغير المعين أم لا . فعلي الأوّل يحمل علي ما يقتضيه القرينة ، وعلي الثّانى يحمل علي المهية المعينة من حيث هي ، لأنّ قضية مدخول اللّام إذا كان مفرداً مجرّداً عن القرائن الصّارفة ، ذلك ؛ أي مأخوذٌ فيه هذا القيد . وعلي الخامس لا يخلو أيضاً إمّا أن يكون هناك قرينة علي إرادة كلّ فردين من الأفراد كانتا من المهية المعينة أم لا . فعلي الأوّل يحمل علي ذلك ، وعلي الثّانى يحمل علي فردين غير معينين من المهية المعينة في ضمن أي أفراد المثنّيات كانتا . لأنّ قضية المدخول حينئذٍ ذلك . وعلي السّادس مع عدم القرينة كان ينبغي أيضاً أن يكون المراد به الأفراد الغير المعينة من المهية المعينة في ضمن أي أفراد الجموع كانت ؛ لأنّ قضية مدخوله حينئذٍ ذلك كما عرفت . إلّا أنّهم وضعوه حينئذٍ للاستغراق إمّا أفراداً أو أنواعاً علي ما يقتضيه القرائن . وغلب استعمالهم له في ذلك حتّي صار معناه الحقيقي منحصراً فيه كما عرفت . تتمة [ في جريان هذين المعنيين للاستغراق ، في الجمع المضاف ] وليعلم أنّ هذين المعنيين للاستغراق ، أعنى الفردي والنّوعى جاريان في الجمع المضاف أيضاً ، والتّعويل علي القرائن . ثمّ الظّاهر أنّ المتبادر في العرف من مثل الأموال والعلوم ، الاستغراق النّوعى دون الفردى . فمثل قوله تعالي : « خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً » « 1 » لا يفهم منه وجوب الأخذ من كلّ
--> ( 1 ) . التّوبة : 103 .