الفيض الكاشاني
168
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
[ دليل المصنّف علي عدم وجوب البدل ] وعلي الثّانى : إنّ الأمر ورد مطلقاً بالفعل وليس فيه تعريضٌ للتّخيير بينه وبين العزم ، بل ظاهره ينفي التّخييرو ضرورة كونه دالّاً علي وجوب الفعل بعينه ولم يقم علي وجوب العزم دليلٌ آخر ، فيكون القول به أيضاً كتخصيص الوجوب بجزءٍ معين . [ احتجاج المخصّص بأوّل الوقت أو بآخره ] احتجّ المخصّص بأوّل الوقت والمخصّص بآخره : بأنّ الفضيلة في الوقت ممتنعة لأدائها إلي جواز ترك الواجب فيخرج عن كونه واجباً ، وحينئذٍ فاللّازم صرف الأمر إلي جزءٍ معين من الوقت . فأمّا « 1 » الأوّل أو الأخير لانتفاء القول بالواسطة . [ دليل المخصّص بأوّل الوقت ] فقال المخصّص بالأوّل : لو كان هو الأخير « 2 » ، لما خرج عن العهدة بأدائه في الأوّل وهو باطلٌ إجماعاً . فتعين أن يكون هو الأوّل . [ دليل المخصّص بآخر الوقت ] وقال المخصّص بالآخر : لو كان واجباً في الأوّل لعصي بتأخيره لأنّه ترك الواجب وهو الفعل في الأوّل ؛ لكنّ التّالى باطلٌ بالإجماع ، فكذا المقدّم .
--> ( 1 ) . مر 1 : وأمّا . ( 2 ) . لا يوجد « لانتفاء القول . . . لو كان هو الأخير » في مل ، مر 2 وكا .