الفيض الكاشاني

160

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

ويكرههنّ المولي علي الزّنا . [ الدّليل الثّالث ] قالوا ثالثاً : لو دلّ ، لكانت إحدي الثّلاث وهى بأسرها منتفيه . « 1 » أمّا الملازمة فظاهرة . وأمّا انتفاء الملزوم فظاهر بالنّسبة إلي المطابقة والتّضمن ، إذ نفى الحكم عن غير محلّ الشّرط والغاية والوصف ليس عين إثباته فيه ولا جزؤه . وأمّا بالنّسبة إلي الالتزام فلأنّه لا ملازمة في الذّهن ولا في العرف بين ثبوت الحكم إلي غاية أو عند وجود شرط أو صفة وبين انتفائه عند انتفائها . [ جواب المصنّف ] والجواب : أنّ هذا مغالطة من باب أخذ الثّبوت والانتفاء منزلة الإثبات والنّفى . فانّا نمنع عدم اللّزوم العرفي بين إثبات الحكم عند صفة أو شرط أو غاية وبين نفيه عند انتفائها ، ولولا ذلك ، لما تبادر « 2 » النّفى من الإثبات . نعم ! لا ملازمة بين ثبوت أحدهما وانتفاء الآخر في الواقع ولا نزاع لنا فيه ، فليتأمّل ! « 3 » تفريع [ في بعض الأحكام المعلّق علي الوصف ] قوله - صلى الله عليه وآله وسلّم - « إذا بلغ الماء قُلّتين لم يحمل خبثاً » « 4 » ، وقول

--> ( 1 ) . مل : ينتفيه . ( 2 ) . كا ومر 1 : يتبادر . ( 3 ) . لا يوجد « فليتأمّل » في مر 1 . ( 4 ) . الميرزا النّورى ، مستدرك الوسائل ، ج 1 ، ص 198 ؛ ابن أبي جمهور الإحسائى ، عوالي اللّئالى ، ج 1 ، ص 151 .