الفيض الكاشاني
137
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
علي الشّرطية ولا علي الشّطرية . نعم ! يتفرّع عليها الطّهارة بالماء المغصوب ، لأنّ النّهى هنا يرجع إلي ذات الفعل وأركانه وما لا يتمّ ذاته إلّا به . [ دخلٌ ودفع ] فإن قلت : إنّ جنس الكون من ضروريات الأفعال وإن لم يكن الكون الخاص وهو السّكون ونحوه شرطاً ، فالنّهى عنه يقتضى النّهى عن الأفعال الّتى لا يتمّ الطّهارة إلّا بها . قلنا : هذا مغالطة من باب أخذ لازم الجسم بما هو جسم مكان لازم أفعال الطّهارة بما هي طهارة مرّة ؛ ومن أخذ لوازم الشّىء المتأخّرة عن مرتبة ذاته بالمهية أو بالطّبع ، مكانَ ما لا يتمّ الشّىء إلّا به من ضروريات ذاته ووجوده المتقدّمة « 1 » علي ذاته ووجوده تقدّماً بالذّات مرّة أخري . [ حكم الذّبح بالآلة المغصوبة في الهدي ] بقي شئ : وهو أنّ مثل الذّبح بآلة مغصوبة في الهَدْي والأضحية هل يتفرّع علي هذا بناءً علي أنّ مثابة الآلة الحديدية في الذّبح يشبه مثابة الماء في الطّهارة أو لا بناءً علي أنّ مثابتها مثابة المكان في إيقاع الطّهارة ؟ فتوقّف فيه بعض المتأخّرين ، ومال بعضهم إلي الأوّل « 2 » ، وهو غير بعيد . وينبغي أن يعلم أنّ الفروع المذكورة وإن لم يتفرّع علي هذا الأصل بلا واسطة لكن
--> ( 1 ) . مل : المقدّمة . ( 2 ) . المقداد السيوري ، نضد القواعد الفقهية ، ص 148 .