الفيض الكاشاني
138
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
يمكن « 1 » تفريعها عليه « 2 » بتوسّط الأصل الآتي المتفرّع عليه ، بناءً علي أحد القولين في الأصل السّابق وهو القول باقتضاء الأمر النّهى عن الضدّ الخاص ؛ فإنّ الطّهارة ضدّ لردّ الإناء علي مالكه الّذى هو مأمورٌ به علي الفور ، فإذا كان وقتها وسيعاً يكون منهيا عنها فيتفرّع علي القول بدلالة النّهى علي الفساد وعدمها المتفرّع علي هذا الأصل . تذنيب [ في جريان الكراهة في العبادات ] قد أشكل الأمر علي القائلين بامتناع اجتماع الأمر والنّهى في الشّىء الواحد في العبادات المكروهة من حيث لزوم فسادها وعدم ترتّب الثّواب عليها كالمحرّمة بناءً علي الأصل الآتي ، إذ لا فرق بينهما في مضادّتهما للوجوب . فحملهم ذلك علي تكلّفات بعيدة وتعسّفات غير سديدة : [ 1 ) ] فقال بعضهم : إنّ الكراهة في العبادة يرجع إلي الوصف غالباً بمعني أنّ ذلك الوصف هو متعلّق النّهى وهو المنهي عنه حقيقة . فالمنهى عنه في صلاة الحّمام علي القول بالكراهة هو كونه في معرض الرّشاش وفى مَعاطن الإبل نفارها إلي غير ذلك . [ 2 ) ] وبعضهم لم يرتضِ بذلك من حيث أنّ الكراهة من صفات الأفعال دون الصّفات . فقال : « 3 » إنّ الكراهة في العبادة قد انسلخت عن معناها الحقيقي المصطلح إلي أقلّية الثّواب . فكراهية الصّلاة في الحمّام بمعني أقلّية ثوابها بالنّسبة إلي تلك الصّلاة بعينها إذا فعلت في غيره .
--> ( 1 ) . لا يوجد « يمكن » في مر 1 . ( 2 ) . يزاد « بأصل » في مر 1 . ( 3 ) . المحقّق الكركي ، جامع المقاصد ، ج 2 ، ص 37 .