الفيض الكاشاني

127

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ احتجاج المخالفين ] احتجّوا : « 1 » بأنّه حين وجوب الصّلاة إذا تحقّق وجوب القضاء علي الفور ، يلزم تكليف ما لا يطاق ، وإن لم يتحقّق ، خرج الواجب عمّا ثبت له من صفة الوجوب الفوري . [ جواب المصنّف ] الجواب : منع لزوم تكليف ما لا يطاق كما عرفت . والحاصل : أنّ المرجع إلي وجوب التّقديم وكونه غير شرط في الصّحة والامتثال . وأيضاً ينتقض بما إذا أوجب شئ علي الفور حين تضيق وقت الصّلاة ، فإنّه إن بقي الوجوب لزم ما سبق وإن خرج عنه لزم خروج الواجب عن صفة الوجوب ، وهو خلاف الفرض . مع أنّه لا دليل يقتضى خروج واحد بعينه من الوجوب . فالحكم بصحّة أحدهما أو بطلانه يستلزم التّرجيح من غير مرجّح . تنبيه [ في جريان اقتضاء الأمر بالشّىء النّهى عن الضّد ، في النّدب أيضاً تنزيهاً ] ما ذكرناه من عدم اقتضاء الأمر بالشّىء النّهى عن الضّدّ ، يجري في أمر النّدب أيضاً . فإنّه لا يقتضى النّهى عن الضّدّ تنزيهاً لعين ما ذكرناه .

--> ( 1 ) . انظر هذا الاستدلال وردّه في : المحقّق الكركي ، جامع المقاصد ، ج 5 ، ص 13 و : شيخ أبى محمّدرضا النجفي الاصفهاني ، وقاية الأذهان ، ص 320 .