الفيض الكاشاني

117

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ جواب المصنّف ] وضعفه ظاهرٌ ، فإنّ إطلاق الأمر ظاهرٌ في جميع الحالات ، وليس مدلوله مطلق الوجوب بل الوجوب المطلق . فإنّ السّيد إذا قال لعبده « اصعد السّطح » لم يصحّ منه الاعتذار بأنّه موقوفٌ علي نصب السّلَّم ولم تكلّفنى به ، ولم يتّفق وجوده بعدُ ، فلا يجب على . بل المتبادر عند العقلاء أنّه واجبٌ في جميع الأوقات المقدّرة ؛ ولهذا يلُومونه علي عدم التّوصّل إلي الواجب باعتبار استلزام إخلاله بالواجب . [ الوجه الثّانى ] وثانيهما : أنّه لو بقي الأمر علي إطلاقها ولم يقيد بالمقدّمة لزم إمّا « 1 » مخالفة الأصل بلا دليلٍ ، أو التّناقض ، والتّالى بقسميه باطل . بيان الملازمة : أنّا إذا أبقينا الأمر علي إطلاقه وأوجبنا الفعل علي كلّ حالٍ ، فإمّا أن يوجب المقدّمة وجوباً شرعياً ، فيلزم مخالفة الأصل لأصالة عدم الوجوب ولا دليل عليه ؛ وإمّا أن لا يوجبها ، فيلزم وجوب التّوصّل إلي الواجب بما ليس بواجب . [ جواب المصنّف ] الجواب : منع استحالة التّالى بقسميه . أمّا الأوّل : فلوجود ما يخالف الأصل ، وهو إطلاق الأمر الشّامل لجميع الحالات وعدم دليل التّقييد . بل إثبات الوجوب حالَ عدم المقدّمة أولي من تقييد المطلق ؛ لأنّه إثبات ما لم يدلّ ظاهر علي نفيه ، والتّقييد يخالف ظاهر اللّفظ .

--> ( 1 ) . لا يوجد « إمّا » في مر 1 .