الفيض الكاشاني
84
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
والجواب : إنّ النّفى إنّما هو للمعني المستفاد عند الإثبات ، وإذا لم يكن متعدّداً فمن أين يجيء التّعدّد في النّفى ؟ [ احتجاج المجوّز حقيقة علي الإطلاق ] واحتجّ المجوّز حقيقة علي الإطلاق : ب « أنّ ما وضع له اللّفظ واستعمل فيه هو « 1 » كلّ من المعنيين لا بشرط أن يكون وحده ولا بشرط كونه مع غيره علي « 2 » ما هو شأن المهية لا بشرط شئ ، وهو متحقّق في حال الانفراد عن الآخر ، والاجتماع معه فيكون حقيقة في كلّ منهما . والجواب : منع المقدّمة الأولي ، بل الموضوع له هو أحد المعنيين بشرط أن يكون وحده بدليل التّبادر كما مرّ مراراً . [ احتجاج القائلين بظهوره في الجميع عند التّجرّد عن القرائن ] واحتجّ الزّاعم ظهوره في الجميع عند التّجرّد عن القرائن بقوله تعالي : « أَ لَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّماواتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ » « 3 » فإنّ السّجود من النّاس وضع الجبهة علي الأرض ومن غيرهم أمرٌ مخالف لذلك قطعاً ؛ - وقوله تعالي : « إِنَّ اللَّهَ وَمَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ » « 4 » فإنّ الصّلاة من الله المغفرة
--> ( 1 ) . مر 2 : فهو . ( 2 ) . لا يوجد « علي » في مر 1 ومل . ( 3 ) . الحج : 18 . ( 4 ) . الأحزاب : 56 .