الفيض الكاشاني

85

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

ومن الملائكة الاستغفار وهما مختلفان . والجواب : بعد تسليم إرادة المعنيين : إنّ القرينة فيه ظاهرة . فأين وجه الدّلالة علي ظهوره في ذلك مع فقدها كما هو المدّعي ؟ [ 24 ) ] أصل [ في استعمال اللّفظ في المعني الحقيقي والمجازى معاً ] اختلفوا في استعمال اللّفظ في المعني الحقيقي والمجازي معاً ، كاختلافهم في استعمال المشترك في معانيه ، مع زيادة قولٍ آخر هنا وهو : كونه حقيقة ومجازاً باعتبارين ؛ والمختار هنا المختار هناك والدّليل الدّليل . [ دخلٌ ودفع ] قالوا : « لو جاز استعمال اللّفظ في المعنيين ، للزم الجمع بين المتنافيين . أمّا الملازمة : فلأنّ من شرط المجاز نصبُ قرينة مانعة عن إرادة الحقيقة ، ولهذا قال أهل البيان : إنّ المجاز ملزوم قرينة معاندة لإرادة الحقيقة وملزوم معاند الشّىء معاند لذلك الشّىء ؛ وإلّا لزم صدق الملزوم بدون اللازم وهو محال . وجعلوا هذا وجه الفرق بين المجاز والكناية ، وحينئذٍ فإذا استعمل المتكلّم اللّفظ فيهما كان مريداً لاستعماله فيما وضع له باعتبار إرادة « 1 » المعني الحقيقي ، غير مريدٍ له باعتبار إرادة « 2 » المعني المجازى وهو ما ذكر من اللّازم ، وبطلانه ظاهر « 3 » . قلنا : لم نرد بالمعني الحقيقي الّذى يستعمل فيه اللّفظ حينئذٍ في المفرد تمام الموضوع

--> ( 1 ) . كلّ النسخ : ( باعتبار إرادة ) : بإرادة ؛ المتن مطابق للمصدر . ( 2 ) . زاد في المصدر . ( 3 ) . المعالم ، ص 43 .