الفيض الكاشاني

70

نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )

[ نقل احتجاج العلّامة ] واحتجّ العلّامة - طاب ثراه - « 1 » « بأنّ الأحكام الشّرعية تابعة للمصالح الخفية والشّرع كاشفٌ عنها . فإذا نصّ علي العلّة عرفنا أنّها الباعثة والموجبة لذلك الحكم ، فأينما وجدت ، وجب وجود المعلول » . وجوابه ظاهرٌ بعد الاطّلاع علي ما أسلفناه . تفريع [ في حكم تقريب النّجاسة إلي المسجد ] قال الله تعالى : « إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ » ، « 2 » رتّب النّهي علي النّجاسة . فإن قلنا بإطلاق حجّية قياس المنصوص العلّة فتقريب النّجاسة مطلقاً حرام ، وإلّا فالحكم مقصورٌ علي مورد النّص . [ 18 ) ] أصل [ في بيان قياس الأولوية ] إذا كانت العلّة في الفرع أقوي منها في الأصل « 3 » ، وكانت هي معلومة من الفحوي ، كان ذلك حجّة ، ولا نعلم في ذلك مخالفاً . نعم ! قد اختلفت في كون مثله قياساً ؛ والظّاهر أنّه هو . والبحث لفظي لا طائل تحته .

--> ( 1 ) . العلّامة الحلّى ، نهاية الوصول ، النسخة المخطوطة . ( 2 ) . توبه : 28 . ( 3 ) . الشّيخ محمّد حسين الحائري ، الفصول الغروية في الأصول الفقهية ، ص 385 .