الفيض الكاشاني
69
نقد الأصول الفقهية ( طبع كنگره فيض )
هي الإسكار ؛ وأن يكون إسكار الخمر بحيث يكون قيد الإضافة إلي الخمر معتبراً في العلّة . فإذا كان هناك دليل يقتضى انسلاخ الخصوصية ، من نصّ أو تبادرٍ أو غيرهما ، جاز لنا التّعدّي ، والّا فلا . [ نقل كلام السّيد ( ره ) ] ولقد بالغ السّيد المرتضي ( ره ) في ذلك فقال : « 1 » « إنّ علل الشّرع إنّما يبتنى علي الدّواعي إلي الفعل وعن وجه المصلحة فيه ، وقد يشترك الشّيئان في صفة واحدة ويكون في أحدهما داعية إلي فعل دون الآخر مع ثبوتها فيه ، وقد يكون مثل المصلحة مفسدة ، وقد يدعو الشئ إلي غيره في حالٍ دون حالٍ وعلي وجهٍ دون وجهٍ وقَدرٍ منه دون قدر » . قال : « 2 » « وهذا بابٌ في الدّواعي معروفٌ ، ولهذا جاز أن يعطي لوجه الإحسان فقيرٌ دون فقير « 3 » ودرهم دون درهم وفى حال دون أخري ، وإن كان فيما لم نفعله الوجه الّذى لأجله فعلناه بعينه » . ثمّ قال : « وإذا صحّت هذه الجملة لم يكن في النّص علي العلّة ما يوجب التّخطّي والقياس ، وجري النّص علي العلّة ، مجري النّص علي الحكم في قصره علي موضعه . وليس لأحدٍ أن يقول : « إذا لم يوجب النّص علي العلّة التخطّي ، كان عبثاً . وذلك أنّه يفيدنا ما لم نكن نعلمه لولاه ، وهو ماله كان هذا الفعل المعين مصلحة » . انتهي كلامه رحمه الله .
--> ( 1 ) . الشريف المرتضي ، الذّريعة ، ج 2 ، ص 684 . ( 2 ) . لا يوجد « قال » في مر 2 . ( 3 ) . في بعض نسخ الذريعة : « قفيز » في المقامين ، والقفيز : المكيال .