الفيض الكاشاني

38

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

المؤمنين ( ع ) قال : « قَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : قَالَ اللهُ : مَا آمَنَ بِى مَنْ فَسَّرَ بِرَأْيِهِ كَلَامِي ، ومَا عَرَفَنِى مَنْ شَبَّهَنِى بِخَلْقِي ، ومَا عَلَي دِينِى مَنِ اسْتَعْمَلَ الْقِيَاسَ فِى دِينِي » ( « 1 » ) . وفى كتاب المحاسن لأحمد بن محمّد البرقي بإسناده عن عبد الله بن شُبرُمَة ، ورواه في الكافي أيضاً عنه ، قال : « مَا أَذْكُرُ حَدِيثاً سَمِعْتُهُ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ( ع ) إلَّا كَادَ أَنْ يَتَصَدَّعَ قَلْبِي ، قَالَ : قَالَ أَبِى عَنْ جَدِّى عَنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) ( قَالَ ابْنُ شُبْرُمَةَ : وأُقْسِمُ بِاللهِ ، مَا كَذَبَ أَبُوهُ عَلَي جَدِّهِ ولَا جَدُّهُ عَلَي رَسُولِ اللهِ ( ص ) ) ، قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : مَنْ عَمِلَ بِالقِياسِ ( « 2 » ) فَقَدْ هَلَكَ وأَهْلَكَ ، ومَنْ أَفْتَي النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ وهُوَ لَا يَعْلَمُ النَّاسِخَ مِنَ المَنْسُوخِ والْمُحْكَمَ مِنَ الْمُتَشَابِهِ فَقَدْ هَلَكَ وأَهْلَكَ » ( « 3 » ) . وفى المحاسن في أوائل كتاب العلل عن جابر بن يزيد قال : « سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ( ع ) عَنْ شَيْءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ فَأَجَابَنِي ، ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ( « 4 » ) ثَانيةً فَأَجَابَنِى بِجَوَابٍ آخَرَ ، فَقُلْتُ : جُعِلْتُ فِدَاكَ ، كُنْتَ أَجَبْتَنِى فِى هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِجَوَابٍ غَيْرِ هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ ! ؟ فَقَالَ : يَا جَابِرُ !

--> ( 1 ) . الأمالي : 55 - 56 ، المجلس 2 ، ح 3 . ( 2 ) . في ص : بالمقائيس . ( 3 ) . المحاسن : 1 / 206 ؛ الكافي : 1 / 43 ، كتاب فضل العلم ، باب النهى عن القول بغير علم ، ح 9 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 196 ) في بيان الحديث : « « ابن شبرمة » هو عبد الله بن شبرمة الضبي الكوفي بفتح المعجمة وربّما يكسر وسكون الموحدة وضمّ الراء ، كان قاضياً لأبى جعفر المنصور علي سواد الكوفة ، و « الانصداع » الانشقاق ، و « التصدّع » التفرّق ، و « المقياس » ما يقدّر به الشئ علي مثال ، والمراد هنا ما جعلوه معيارِ إلحاق فرع بأصل من معني مشترك بأن يثبت حكم في جزئي لثبوته في جزئي آخر لمعني مشترك بينهما ، وهو أصل من أصول كثير من العامّة يستعملونه في علومهم ، و « المحكم » ما لا يحتمل غير المعني المقصود منه ، و « المتشابه » ما يحتمله ومن لم يفرق بينهما فربّما يفتى بالمتشابه ولا يعلم بتشابهه - كما نري من كثير من أهل الاجتهاد - » . ( 4 ) . لم ترد « عنه » في أو ج .