الفيض الكاشاني

39

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

إنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً ولِلْبَطْنِ بَطْناً ، ولَهُ ظَهْرٌ ولِلظَّهْرِ ظَهْراً . يَا جَابِرُ ! لَيْسَ شَيْءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ ، إنَّ الْآيَةَ يَكُونُ أَوَّلُهَا فِى شَيْءٍ وآخِرُهَا فِى شَيْءٍ ، وهُوَ كَلَامٌ مُفصّلٌ ( « 1 » ) مُتَصَرِّفٌ عَلَي وُجُوهٍ » ( « 2 » ) . وفى الكافي في الصحيح عنه ( ع ) قال : « تَعَلَّمُوا الْعِلْمَ مِنْ حَمَلَةِ الْعِلْمِ ، وعَلِّمُوهُ إخْوَانَكُمْ كَمَا عَلَّمَكُمُوهُ الْعُلَمَاءُ » ( « 3 » ) . وعن أبي عبد الله ( ع ) : « انْظُرُوا عِلْمَكُمْ هَذَا عَمَّنْ تَأْخُذُونَهُ ، فإنَّ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ فِى كُلِّ خَلَفٍ عُدُولًا يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وانْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وتَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ » ( « 4 » ) . وفى روضة الكافي بأسانيد متعدّدة عن أبي عبد الله ( ع ) في رسالة طويلة له قال ( ع ) : « أَيَّتُهَا الْعِصَابَةُ الْمَرْحُومَةُ الْمُفْلِحَةُ ! إنَّ اللهَ أَتَمَّ لَكُمْ مَا آتَاكُمْ مِنَ الْخَيْرِ ، واعْلَمُوا أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ عِلْمِ اللهِ ولَا مِنْ أَمْرِهِ أَنْ يَأْخُذَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ اللهِ فِى دِينِهِ بِهَوي ولَا بِرَأْي ( « 5 » ) ولَا مَقَايِيسَ ، قَدْ أَنْزَلَ اللهُ الْقُرْآنَ ، وجَعَلَ فِيهِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْءٍ ، وجَعَلَ لِلْقُرْآنِ ولِتَعَلُّمِ الْقُرْآنِ أَهْلًا . لَا يَسَعُ أَهْلَ عِلْمِ الْقُرْآنِ الَّذِينَ آتَاهُمُ اللهُ عِلْمَهُ أَنْ يَأْخُذُوا فِيهِ بِهَوي ولَارَأْى ولَا مَقَايِيسَ . أَغْنَاهُمُ اللهُ عَنْ ذَلِكَ بِمَا آتَاهُمْ اللهُ مِنْ عِلْمِهِ وخَصَّهُمْ بِهِ ووَضَعَهُ عِنْدَهُمْ كَرَامَةً مِنَ

--> ( 1 ) . في ص : متّصلٌ . ( 2 ) . المحاسن : 2 / 300 ، كتاب العلل ، ح 5 . ( 3 ) . الكافي : 1 / 35 ، كتاب فضل العلم ، باب ثواب العالم ، ح 2 . ( 4 ) . الكافي : 1 / 32 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ح 2 . ( 5 ) . في ص : رأيً .