الفيض الكاشاني

37

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

أَعْلَمُ ؛ إنَّ الرَّجُلَ لَيَنْتَزِعُ الْآيَةَ ( « 1 » ) مِنَ الْقُرْآنِ يَخِرُّ فِيهَا أَبْعَدَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ والْأَرْضِ » ( « 2 » ) . وبإسنادهما عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « سمعت أبي يقول : مَا ضَرَبَ الرَّجُلُ ( « 3 » ) الْقُرْآنَ بَعْضَهُ بِبَعْضٍ إلَّا كَفَر » ( « 4 » ) . وفى الكافي بإسناده عن زيد الشحام فقال : « دَخَلَ قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ عَلَي أَبِى جَعْفَرٍ ( ع ) ، فَقَالَ ( ع ) : يَا قَتَادَةُ ! إنّكَ ( « 5 » ) فَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ ؟ فَقَالَ : هَكَذَا يَزْعُمُونَ . فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) : بَلَغَنِى أَنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ ؟ فَقَالَ لَهُ قَتَادَةُ : نَعَمْ ، فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ ( ع ) : فَإنْ كُنْتَ تُفَسِّرُهُ بِعِلْمٍ فَأَنْتَ أَنْتَ ، وإنْ ( « 6 » ) كُنْتَ إنَّمَا فَسَّرْتَ الْقُرْآنَ مِنْ تِلْقَاءِ نَفْسِكَ فَقَدْ هَلَكْتَ وأَهْلَكْتَ ، وَيْحَكَ يَا قَتَادَةُ ! إنَّمَا يَعْرِفُ الْقُرْآنَ مَنْ خُوطِبَ بِهِ » ( « 7 » ) . ( الحديث ) . وروي في المجالس بسند حسن عن الرّضا ( ع ) عن أبيه عن آبائه عن أمير

--> ( 1 ) . في ب وج : آية . ( 2 ) . المحاسن : 1 / 206 ؛ الكافي : 1 / 42 ، كتاب فضل العلم ، باب النهى عن القول بغير علم ، ح 4 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 191 ) في بيان مفردات الحديث : « « ما علمتم » أي بالنور الإلهى المقذوف في قلوبكم ، أو بالسماع من أهل بيت النبوّة « وما لم تعلموا » أي بأحدى الوجهين ، و « انتزاع الآية من القرآن » استخراجها منه للاستدلال بها علي المقصود ، و « الخرور » السقوط ، « فيها » أي في تفسيرها علي حذف المضاف ، ونسخة « يحرّفها » كأنّها تصحيف » . ( 3 ) . في الكافي : رجل . ( 4 ) . المحاسن : 1 / 212 ؛ الكافي : 2 / 632 ، كتاب فضل القرآن ، باب النوادر ، ح 17 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 5 / 1783 - 1784 ) في بيان الحديث : « لعلّ المراد بضرب بعضه ببعض تأويل بعض متشابهاته إلي بعض بمقتضي الهوي من دون سماع من أهله أو نور وهدي من الله تعالى » . ( 5 ) . في ص : أنتَ . ( 6 ) . في ص : إن . ( 7 ) . الكافي : 8 / 311 - 312 ، ح 487 .