الفيض الكاشاني
200
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
ويحمل الكتاب والسنّة علي رأيه ويخلطهما بعقله الناقص ؛ كما ورد في الأخبار الكثيرة الّتى قد مضي ذكر بعضها في الأصل السابع . ولهذا ورد في الحديث : « اغْدُ عَالِماً ، أَوْ مُتَعَلِّماً ، ولَا تَكُنْ الثَالِثَ فَتَهْلِكَ » ( « 1 » ) . وفى غير واحد من الأخبار : الناس ثلاثة : إمّا عالم أو متعلّم أو غثاء . ( « 2 » ) وفى رواية : « فَنَحْنُ الْعُلَمَاءُ وشِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ وسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ » ( « 3 » ) . إلي غير ذلك ممّا يؤدّي هذا المعني في تقسيم الناس .
--> ( 1 ) . نقلت عن أمير المؤمنين ، راجع : كنزالفوائد ( للكراجكي ) : 240 ؛ بحار الأنوار : 1 / 196 ، كتاب العلم ، باب 2 ، ح 19 ؛ في المصدر : « اغد عالماً أو متعلّماً ولا تكن الثالث فتعطب » ؛ وكذا راجع الكافي : 1 / 34 ، كتاب فضل العلم ، باب أصناف الناس ، ح 3 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 153 ) في بيان الحديث : « « اغد » صر وأصبح ، وأصله من « الغدو » بالضمّ بمعني سير أوّل النهار نقيض « الرواح » ؛ وفيه دلالة علي أنّ غير الأئمّة يجوز أن يصير عالماً علماً لدنّيّاً فإنّه المراد بالعلم دون حفظ الأقوال وحمل الأسفار ؛ « ببغضهم » بعداوتهم حسداً لهم ، وإهمال العين كما ظنّ تصحيف » . ( 2 ) . الكافي : 1 / 34 ، كتاب فضل العلم ، باب أصناف الناس ؛ بصائر الدرجات : 28 ، باب 5 . ( 3 ) . قاله الصادق ؛ راجع الكافي : 1 / 34 ، كتاب فضل العلم ، باب أصناف الناس ، ح 4 .