الفيض الكاشاني

162

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

الْعُلَمَاءُ ، وشِيعَتُنَا الْمُتَعَلِّمُونَ ، وسَائِرُ النَّاسِ غُثَاءٌ » ( « 1 » ) . وبإسناده عنه ( ع ) : « عَنْ آبَائِهِ عَنْ رَسُولُ اللهِ ( ص ) : لَا خَيْرَ فِى الْعَيْشِ إلَّا في رَجُلَيْنِ ( « 2 » ) : عَالِمٍ مُطَاعٍ ، أَوْ مُسْتَمِعٍ وَاعٍ » ( « 3 » ) . وفيه وفى المحاسن بإسناده عن يحيي الحلبي وابن مسكان وحبيب ( « 4 » ) قال : « قَالَ لَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) : مَا أَحَدٌ أَحَبَّ إلَى مِنْكُمْ ، إنَّ النَّاسَ سَلَكُوا سُبُلًا شَتَّي ، مِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِهَوَاهُ ، ومِنْهُمْ مَنْ أَخَذَ بِرَأْيِهِ ، وإنَّكُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرٍ لَهُ أَصْلٌ » ( « 5 » ) . وفى حديث آخر لحبيب عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « إنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَكَذَا وهَكَذَا ، وَطَائِفَةٌ أَخَذُوا بِأَهْوَائِهِمْ ، وَطَائفَةٌ قَالوا بِآرَائِهِمْ ، وطَائِفَةٌ قَالُوا بِالرِّوَايَةِ وإنَّ اللهَ لَهَدَاكُمْ

--> ( 1 ) . الكافي : 1 / 34 ، كتاب فضل العلم ، باب أصناف الناس ، ح 4 ؛ قال المؤلّف في بيان الحديث في ( الوافي : 1 / 152 ) : « « الغثاء » بضمّ المعجمة والثاء المثلّثة والمدّ ما يحمله السيل من الزبد والوسخ ، أريد به أراذل الناس وسقطهم ، والمراد بالعالم العالم بالعلم اللدني وبالمتعلّم من أخذ عنه كما مرّ مراراً » . ( 2 ) . في ص : لِرَجُلَينِ . ( 3 ) . الكافي : 1 / 33 ، كتاب فضل العلم ، باب صفة العلم وفضله وفضل العلماء ، ح 7 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 132 ) : « « العيش » الحياة ؛ و « الواعي » الحافظ والجامع » . ( 4 ) . سند الحديث في ص : عن ابن مسكان عن حبيب . ( 5 ) . المحاسن : 1 / 156 ، باب 23 ، ح 87 ؛ الكافي : 8 / 146 ، ح 121 ؛ قال المحدّث الحرّ العاملي في بيان الحديث في ( الفصول المهمّة في أصول الأئمّة : 1 / 554 - 555 ) : « أقول : الأصل في مثل هذا المقام يطلق علي النصّ العامّ والقاعدة الكلّيّة والحالة السابقة والحالة الراجحة ، كما يقال : الأصل في الكلام الحمل علي الحقيقة ، والأصل في البيع اللزوم ، والأصل في تصرّفات المسلم الصحّة ، والأصل في الماء الطهارة ، ذكره بعض المحقّقين ؛ ويطلق بمعني « الدليل » كما يقال : الأصل في هذه المسألة الكتاب والسنّة ، وهو أيضاً شامل للنصّ والعامّ » .