الفيض الكاشاني
163
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
لِحُبِّهِ وحُبِّ مَنْ يَنْفَعُكُمْ حُبُّهُ عِنْدَهُ » ( « 1 » ) . وفى الكافي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « لَا يَسَعُ النَّاسَ حَتَّي يَسْأَلُوا ويَتَفَقَّهُوا ويَعْرِفُوا إمَامَهُمْ ، ويَسَعُهُمْ أَنْ يَأْخُذُوا بِمَا يَقُولُ وإنْ كَانَ تَقِيَّةً » ( « 2 » ) . وبإسناده الصحيح عن زرارة ومحمّد بن مسلم وبريد العجلي قالوا : « قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ ( ع ) لِحُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ فِى شَيْءٍ سَأَلَهُ : إنَّمَا يَهْلِكُ ( « 3 » ) النَّاسُ ؛ لِأَنَّهُمْ لَا يَسْأَلُونَ » ( « 4 » ) . وروي الكشّى بإسناده عن حَرِيز قال : « دَخَلْتُ عَلَي أَبِى حَنِيفَةَ وعِنْدَهُ كُتُبٌ كَادَتْ تَحُولُ فِيمَا بَيْنَنَا وبَيْنَهُ ، فَقَالَ لِي : هَذِهِ الْكُتُبُ كُلُّهَا فِى الطَّلَاقِ ، قَالَ : قُلْتُ : نَحْنُ نَجْمَعُ هَذَا كُلَّهُ فِى حَرْفٍ . قَالَ : ومَا هُوَ ؟ قُلْتُ : قَوْلُهُ تَعَالَي : « يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِذا طَلَّقْتُمُ النِّساءَ فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ » ، فَقَالَ لِي : وَأَنْتَ لَا تَعْلَمُ شَيْئاً إلَّا بِرِوَايَةٍ ؟ قُلْتُ : أَجَلْ . قَالَ ( « 5 » ) : مَا تَقُولُ فِى مُكَاتَبٍ كَانَتْ مُكَاتَبَتُهُ أَلْفَ دِرْهَمٍ ، فَأَدَّي تِسْعَمِائَةٍ وتِسْعَةً وتِسْعِينَ دِرْهَماً ، ثُمَّ أَحْدَثَ يَعْنِى الزِّنَا ، فَكَيْفَ تَحُدُّهُ ؟ فَقُلْتُ : عِنْدِى بِعَيْنِهَا حَدِيثٌ حَدَّثَنِى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِى جَعْفَرٍ ( ع ) ، أَنَّ
--> ( 1 ) . المحاسن : 1 / 156 ، باب 23 ، ح 87 ؛ بحار الأنوار : 65 / 90 ، باب 16 ، ح 24 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 40 ، كتاب فضل العلم ، باب سؤال العلم وتذاكره ، ح 4 ؛ قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 181 ) في بيان الحديث : « أي يسع الناس ويكفيهم أن يأخذوا بقول إمامهم وإن كانت أقوال إمامهم تقيّةً ، ولا يسعهم ولا يكفيهم أن يأخذوا بما لميتفقّهوا فيه ، ولم يتعرّفوه عن إمامهم ، وإن وافق الحقّ الصريح الذي لا تقيّة فيه ؛ كذا قيل » . ( 3 ) . قال المؤلّف في ( الوافي : 1 / 180 ) : « أراد بالهلاك ، الهلاك الأخرويّ ؛ فإنّ الجهل مهلك في الآخرة ولا سيّما إذا لم يشعر صاحبه به » . ( 4 ) . الكافي : 1 / 40 ، كتاب فضل العلم ، باب سؤال العلم وتذاكره ، ح 2 . ( 5 ) . في ص : فَقَالَ لي .