الفيض الكاشاني
134
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
ومتي كان أحد الراويين مستيقظاً ( « 1 » ) في روايته والآخر ممّن يلحقه غفلة ونسيان في بعض الأوقات فينبغي أن يرجّح خبر الضابط المستيقظ علي خبر صاحبه ؛ لأنّه لا يؤمن أن يكون قد سهي أو دخل عليه شبهة أو غلط في روايته وإن كان عدلًا لم يتعمّد ذلك ، وذلك لا ينافي العدالة علي حال . وإذا كان أحد الراويين يروى سماعاً وقراءةً والآخر يرويه إجازةً ، فينبغي أن يقدّم رواية السامع علي رواية المستجيز ؛ اللهم إلّا أن يروى المستجيز بإجازته أصلًا معروفاً أو مصنّفاً مشهوراً ، فيسقط الترجيح . وإذا كان أحد الراويين يذكر جميع ما يرويه ، ويقول : أنّه سمعه فهو ذاكر لسماعه ، والآخر يرويه من كتابه ؛ نظر في حال الراوي من كتابه ، فإن ذكر أنّ جميع ما في كتابه سماعه فلا ترجيح لرواية غيره علي روايته ؛ لأنّه ذكر علي الجملة أنّه سمع جميع ما في دفتره وإن لم يذكر تفاصيله ، وإن لم يذكر أنّه سمع جميع ما في دفتره ؛ وإن وجده بخطّه أو وجد سماعه عليه في حواشيه بغير خطّه فلا يجوز له أوّلًا أن يرويه ويرجّح خبر غيره عليه . وإذا كان أحد الراويّين معروفاً والآخر مجهولًا ؛ قدّم خبر المعروف علي خبر المجهول ؛ لأنّه لا يؤمن أن يكون خبر المجهول علي صفة لا يجوز معها قبول خبره . وإذا كان أحد الراويين مصرّحاً والآخر مدلّساً ، فليس ذلك ممّا يرجّح به خبره ؛ لأنّ التدليس هو : « أن يذكره باسم أو صفة غريبة أو ينسبه إلي قبيلة أو صناعة وهو بغير ذلك معروف » ، فكلّ ذلك لا يوجب ترك خبره . وإذا كان أحد الراويين مسنداً والآخر مرسلًا نظر في حال المرسل ، فإن كان ممّن
--> ( 1 ) . في أو ص : متيقّظاً .