الفيض الكاشاني
126
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
محمّد بن عبد الله المسمعي عن أحمد بن الحسن الميثميّ : « أَنَّهُ سُئِلَ الرِّضَا ( ع ) يَوْماً ، وقَدِ اجْتَمَعَ عِنْدَهُ قَوْمٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وقَدْ كَانُوا يَتَنَازَعُونَ فِى الْحَدِيثَيْنِ الْمُخْتَلِفَيْنِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) فِى الشَّيْءِ الْوَاحِدِ ، فَقالَ ( ع ) : مَا وَرَدَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَبَرَيْنِ ( « 1 » ) مُخْتَلِفَيْنِ فَاعْرِضُوهُمَا عَلَي كِتَابِ اللهِ ، فَمَا كَانَ فِى كِتَابِ اللهِ مَوْجُوداً حَلَالًا أَوْ حَرَاماً فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ الْكِتَابَ ، ومَا لَمْ يَكُنْ فِى الْكِتَابِ فَاعْرِضُوهُ عَلَي سُنَنِ النَّبِى ( ص ) فَمَا كَانَ فِى السُّنَّةِ مَوْجُوداً مَنْهِيّاً عَنْهُ نَهْى حَرَامٍ أَوْ مَأْمُوراً بِهِ عَنْ رَسُولِ اللهِ ( ص ) أَمْرَ إلْزَامٍ فَاتَّبِعُوا مَا وَافَقَ نَهْى النبيّ ( ص ) وأَمْرَهُ ، ومَا كَانَ فِى السُّنَّةِ نَهْى إعَافَةٍ أَوْ كَرَاهَةٍ ثُمَّ كَانَ الْخَبَرُ الْآخَرُ خِلَافَهُ فَذَلِكَ رُخْصَةٌ فِيمَا عَافَهُ رَسُولُ اللهِ ( ص ) وكَرِهَهُ ولَمْ يُحَرِّمْهُ ، فَذَلِكَ الَّذِى يَسَعُ الْأَخْذُ بِهِمَا جَمِيعاً أَوْ بأيّهماشيئتَ وَسِعَكَ الِاخْتِيَارُ مِنْ بَابِ التَّسْلِيمِ والِاتِّبَاعِ والرَّدِّ إلَي رَسُولِ اللهِ ( ص ) ، ومَا لَمْ تَجِدُوهُ فِى شَيْءٍ مِنْ هَذِهِ الْوُجُوهِ فَرُدُّوا إلَيْنَا عِلْمَهُ ، فَنَحْنُ أَوْلَي بِذَلِكَ ، ولَا تَقُولُوا فِيهِ بِآرَائِكُمْ ، وعَلَيْكُمْ بِالْكَفِّ والتَّثَبُّتِ والْوُقُوفِ ، وَأَنْتُمْ طَالِبُونَ بَاحِثُونَ حَتَّي يَأْتِيَكُمُ الْبَيَانُ مِنْ عِنْدِنَا » . قال مصنّف هذا الكتاب ( ره ) : كان شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد سيّئ الرأي في محمّد بن عبد الله المسمعي راوي هذا الحديث ، وإنّما أخرجت هذا الخبر في هذا الكتاب لأنّه كتاب الرحمة ، وقد قرأته عليه ولم ينكره ورواه لي » . ( « 2 » ) انتهي .
--> ( 1 ) . في ب وأ : حديثين . ( 2 ) . عيون أخبار الرضا : 1 / 22 - 24 ، باب 30 ، ح 45 .