الفيض الكاشاني
121
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
وروي سماعة بن مهران قال : « سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللهِ ( ع ) ، قُلْتُ : يَرِدُ عَلَيْنَا حَدِيثَانِ ، وَاحِدٌ يَأْمُرُنَا بِالْأَخْذِ بِهِ ، والْآخَرُ يَنْهَانَا عَنْهُ ؟ قَالَ : لَا تَعْمَلْ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا حَتَّي يَأتي ( « 1 » ) صَاحِبَكَ فَتَسْأَلَهُ . قَالَ : قُلْتُ : لَا بُدَّ أَنْ يَعْمَلَ ( « 2 » ) بِأَحَدِهِمَا ؟ قَالَ : خُذْ بِمَا فِيهِ خِلَافُ الْعَامّة » . » ( « 3 » ) . وفى الاحتجاج أيضاً في جواب مكاتبة محمّد بن عبد الله الحميري إلي صاحب الزمان - عجّل الله تعالى فرجه - : « يَسْأَلُنِى بَعْضُ الْفُقَهَاءِ عَنِ الْمُصَلِّى إذَا قَامَ مِنَ التَّشَهُّدِ الْأَوَّلِ إلَي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ ، هَلْ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُكَبِّرَ ؟ فإنَّ بَعْضَ أَصْحَابِنَا قَالَ : لَا يَجِبُ عَلَيْهِ التَّكْبِيرُ ويُجْزِيهِ أَنْ يَقُولَ : بِحَوْلِ اللهِ وقُوَّتِهِ أَقُومُ وأَقْعُدُ ؟ الجَوابُ في ذلكَ حديثانِ ( « 4 » ) : أَمَّا أَحَدُهُمَا : فإنّه إذَا انْتَقَلَ مِنْ حَالَةٍ إلَي حَالَةٍ أُخْرَي فَعَلَيْهِ التَّكْبِيرُ . وأَمَّا الحديثُ ( « 5 » ) الْآخَرُ : فإنّه رُوِى إذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ السَّجْدَةِ الثَّانِيَةِ وكَبَّرَ ثُمَّ جَلَسَ ثُمَّ قَامَ فَلَيْسَ عَلَيْهِ فِى الْقِيَامِ بَعْدَ الْقُعُودِ تَكْبِيرةٌ ( « 6 » ) ، وكَذَلِكَ التَّشَهُّدُ الْأَوَّلُ يَجْرِى هَذَا الْمَجْرَي ، وبأيّهما أُخِذَ ( « 7 » ) مِنْ جِهَةِ التَّسْلِيمِ كَانَ صَوَاباً » ( « 8 » ) . وفى صحيحة علي بن مهزيار قال : « قَرَأْتُ فِى كِتَابٍ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ مُحَمَّدٍ إلَي أَبِى
--> ( 1 ) . في ص : تلقي . ( 2 ) . في ص : من أن نعمل . ( 3 ) . الاحتجاج : 2 / 108 - 109 . ( 4 ) . في ص : الجواب : أنّ في حديثين . ( 5 ) . لم ترد في ص : الحديث . ( 6 ) . في ص : تكبير . ( 7 ) . في ص : أخذتَ . ( 8 ) . الاحتجاج : 2 / 304 .