الفيض الكاشاني

109

الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )

لون « كيف » ، ومن حيث كونه أباً « مضاف » ، إلي غير ذلك . فهو من حيث كونه جوهراً ليس بكم ولا كيف ولا غيرهما ، ومن حيث كونه كمّاً ليس بجوهر ولا كيف ولا غيرهما ، بل الإنسان ليس من حيث هو إنسان إلّا الإنسان دون غيره من العوارض اللازمة أو المفارقة ، فإذا سئل : هل زيد كاتب أوليس بكاتب أو واحد أو كثير ، يمكن الجواب بكلا طرفي النقيض ، فعلي هذا السبيل يجب أن يعلم هذا المقام » ( « 1 » ) . انتهي كلامه . وفى الكافي أيضاً بإسناده الموثّق عن أبي عبد الله ( ع ) قال : « مَنْ عَرَفَ أَنَّا لَا نَقُولُ إلَّا حَقّاً ، فَلْيَكْتَفِ بِمَا يَعْلَمُ مِنَّا ؛ فَإنْ سَمِعَ مِنَّا خِلَافَ مَا يَعْلَمُ ، فَلْيَعْلَمْ أَنَّ ذَلِكَ دِفَاعٌ مِنَّا عَنْهُ » ( « 2 » ) . وبإسناده عنه ( ع ) قال : « أَرَأَيْتَكَ لَوْ حَدَّثْتُكَ بِحَدِيثٍ الْعَامَ ثُمَّ جِئْتَنِى مِنْ قَابِلٍ فَحَدَّثْتُكَ بِخِلَافِهِ بأيّهما كُنْتَ تَأْخُذُ ؟ قَالَ : قُلْتُ : كُنْتُ آخُذُ بِالْأَخِيرِ . فَقَالَ لِي : رَحِمَكَ اللهُ » ( « 3 » ) . وفيه عن المعلّي بن خنيس قال : « قُلْتُ لِأَبِى عَبْدِ اللهِ ( ع ) : إذَا جَاءَ حَدِيثٌ عَنْ

--> ( 1 ) . شرح أصول الكافي : 2 / 363 - 364 . ( 2 ) . الكافي : 1 / 66 - 67 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 6 ؛ « « دفاع منّا » أي للفتنة والضرر يعنى لا يريبكم في أمرنا اختلافنا في الأجوبة فإنّما ذلك للمصلحة » ؛ الوافي : 1 / 283 . ( 3 ) . الكافي : 1 / 67 ، كتاب فضل العلم ، باب اختلاف الحديث ، ح 8 ؛ قال المؤلّف في بيان الحديث في ( الوافي : 1 / 285 ) : « وجه الأخذ بالأخير أنّ بعض الأزمنة يقتضى الحكم بالتقية للخوف الذي فيه وبعضها لا يقتضيه لعدمه ، فالإمام في كلّ زمان يحكم بما يراه المصلحة في ذلك الزمان ، فليس لأحد أن يأخذ في العام بما حكم به في عام أوّل ، وهذا معني قوله في الحديث الآتي : « إنّا والله لا ندخلكم إلّا فيما يسعكم » ، » .