الفيض الكاشاني
89
الأصول الأصيلة ( طبع كنگره فيض )
فإن كانوا إماميّين ولكنّهم ممدوحون بغير التوثيق كلّاً أو بعضاً مع توثيق الباقي سمّي « حسناً » ، وإن كانوا كلّهم موثّقين ولكنّهم غير إماميّين كلّاً أو بعضاً يسمّي « موثّقاً » ، وغير الثلاثة يسمّي « ضعيفاً » ، ومنهم من يسمّي غير الأوّلينِ ضعيفاً ، وللضعيف أقسام كثيرة كالمرسل والمرفوع وغيرهما . فصل [ بيان اختلاف أحوال الرواة ] أنّ من الرواة المخصوصين ببعض من الأئمّة المعصومين ( ع ) من يعلم من ظاهر حاله أنّه لا يسأل شيئاً من الأحكام بحيث يعتقده ويرويه إلّا عن ذلك الإمام ( ع ) لثقته وجلالة قدره ، كزرارة ومحمّد بن مسلم المخصوصين بأبى جعفر محمّد بن علي الباقر ( ع ) وأبى عبد الله جعفر بن محمّد الصادق ( ع ) ، وعلي بن مهزيار المخصوص بالرضا ( ع ) ، وأضرابهم ؛ فمن هذا شأنه فمضمراته في قوّة المصرّحات ، لتعيّن المسؤول عنه ، فلا يخرج بذلك عن الصحاح . بل قيل : « يستفاد من كتب المتقدّمين أنّ الإضمار في مثل هذه الأحاديث إنّما يحصل من قطع الأخبار بعضها من بعض ، فإنّ الراوي كان يصرّح باسم الإمام الّذى يروى عنه في أوّل الروايات ، ثمّ قال : وسألته عن كذا وسألته عن كذا ، إلي أن يستوفي الروايات الّتى رواها عن ذلك الإمام ( ع ) ، فلمّا حصل القطع توهّم الإضمار ، فيجب التنبّه لذلك » ( « 1 » ) . ومنهم من يروى حديثاً عن أحد بغير واسطة تارةً ، ويروى ذلك الحديث بعينه عن
--> ( 1 ) . راجع : مدارك الأحكام : 2 / 313 - 314 .