الفيض الكاشاني
73
خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب
الشيعة - ممن عاصرناه - زلازل عظيمة في نواحي شيروان وما والاها ، حتى هلك بها عالم كثير ، وحكى لي جماعة من الثقات انّها نقلت بعض القرى من أماكنها ، فلما بلغ خبرها إلى الملك ؛ « 1 » كان أستاذنا العلامة المحقق القاشاني - صاحب كتاب الوافي ونحوه من المصنفات التي بلغ عددها مأتي كتاب بل يزيد عليه - حاضرا في المجلس فسأله عن السبب في ذلك ؟ فقال : « هذا من جور القضاة ، لأنّهم يحكمون بما يوافق آرائهم ، وما تدعوا إليه البراطيل والرشا ، وينسبون تلك الأحكام إلى رسول اللّه وإلى أمير المؤمنين وأولاده الأئمة الطاهرين صلوات اللّه عليهم أجمعين » فقال : ينبغي ان نقرر في كل بلد مجتهدا من المجتهدين - إذا رجعنا من هذا السفر إلى أصفهان - وكان ذلك الوقت في نواحي خراسان ، وعزم - إذا رجع - أن يجعل المولى محمد باقر الخراساني « 2 » قاضيا في أصفهان ، لأنه فقيه عادل . ثم قال - للفاضل الكاشاني - : إنّ المولى محمد باقر إذا لم يقبل كيف نصنع معه ؟ فقال : نعم يجب عليه أن لا يقبل ويجب عليك أن تجبره على ذلك حتى يتعين عليه القبول . فغرم السّلطان على ذلك ، ثم انتقل في ذلك السفر إلى جوار اللّه سبحانه فلم يتفق له ما اراده .
--> ( 1 ) مراده هو الشاه عباس الثاني ابن الشاه صفي الذي تولى عرش الحكومة في 1050 ق وتوفى في سنة 1077 ، أو 78 في دامغان ونقلت جنازته إلى قم ودفن في مقبرة خاصة كبيرة عند الروضة المقدسة . ( 2 ) ولعله محمد باقر ابن محمد مؤمن الخراساني السبزواري انظر إلى « روضات الجنات » ، ج ، ص 68 . 2