الفيض الكاشاني

45

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب

تصنيفه : « كشف الأسرار في شرح الاستبصار » - عند شرح باب أجر المغنية - كلام المصنف هذا في الوافي وردّ عليه على وجه مبسوط - بعد ما نقل كلام الغزالي في باب السماع من الإحياء « 1 » فممّا قال هناك : « انّ ذلك الفاضل من أعظم أهل المروات وأفضل أرباب الحديث في عصره فكيف كان اللائق به استعماله وترغيب التلامذة فيه - قولا وفعلا - واقتداء عوام الناس به حتى لا ترى في هذا الزمان من ينكر عليه في استماع الغناء إلّا وهو يعتذر ويستند في جوازه واستماعه إلى ذلك العالم . وأيضا قال فيه : « لو كان هذا العالم ذهب إلى ما ذهب اليه بهاء الملة والدين طاب ثراه لكان هو الأولى ، وذلك أنّه كان يسمع انشاد الأشعار ويأمر به لكنه يعتقد أنّ ذلك الانشاد غير داخل في الغناء « 2 » اما لعدم حكم العرف فيه ، أو أنه ليس ترجيعا مطربا كما عرفت في تعريفيه . واما هذا الفاضل فقد قدم على أنه غناء وأنّ الغناء حلال وحرره في كتب الحديث وجعله عذرا أو رخصة لعوام الناس إلى يوم القيامة . « 3 » وليعذرني القراء الكرام ، وقفنا وقفة غير قصيرة لمسيس الحاجة اليه في عصرنا الحاضر . موقفه من التصوّف : واما رميه بالتصوّف فهو نشأ من أمور عدة ؛

--> ( 1 ) « احياء علوم الدين » ج 2 ، صص 384 ، 414 ، 434 وج 5 ، صص 174 ، 182 ، 185 ، 189 . ( 2 ) يعني ان انشاد الشعر وأمثاله ليس من موضوعات ومصاديق الغناء لا انه غناء وليس حراما بخلاف نظرية الفيض قدّس سرّه فإنه يصرح بأنه غناء ولكنه ليس غناء محرما . ( 3 ) مقدمة « المشكاة على محجة البيضاء » ص 37 .