الفيض الكاشاني
46
خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب
منها : أنّه ردود فعل لأقواله وآرائه في الطعن والتشنيع وتهاجمات عنيفة على المجتهدين الأصوليين أو الأخباريين المخالفة آراؤهم لآرائه ونظرياته في مسائل وجوب صلاة الجمعة ونظرية الاجتهاد على المباني الأصولية ، وموضوع الغناء والسماع وعدم تنجيس المتنجس وعدم انفعال الماء القليل وطهارة العصير العنبي إذا غلا وطهارة جلد الميتة إذا دبغ وطهارة أهل الكتاب وغير ذلك . قال الخوانساري رحمه اللّه : « ثم ليعلم أنه ظني في نسبة التصوف الباطل اليه رحمه اللّه أنّها فرية بلا مرية ، والباعث عليها اقتداؤه بأهل هذه الطريقة في الموالاة مع الغلاة والملحدين ، واظهار البراءة من أجلائنا المجتهدين ، وعدم اعتنائه لاجماع المسلمين ، والانكار لبعض ضروريات هذا الدين المبين ، والّا فبين ما يقوله ويقولونه - مع قطع النظر عن هذا القدر المشترك - بون بعيد وانكاره على أطوار هذه الطائفة في حدود ذواتها انكار بليغ شديد » . « 1 » كلامه في الكلمات الطريفة : وقد بالغ في المقامة الثانية والستين مع مقامتين بعدها من كتاب « كلماته الطريفة » - التي لا يقاس في الحقيقة كتاب « مقامات الحريري » « 2 » المشهور فضلا عن غيره - في التشنيع على هذه الطائفة الغوية ، والتحذير عن مراسمهم الغير المرضية ، بكلام هو في افادته لهذا المعنى صريح ، وهو قوله :
--> ( 1 ) « روضات الجنان » ج 6 ، ص 94 . ( 2 ) « ريحانة الأدب » ج 2 ، ص 38 : لقاسم بن علي بن محمد بن عثمان الحرامي البصري ( م 515 ) .