الفيض الكاشاني

39

خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب

الصواب وأنه كان قد اشتبه عليه الأمر في حقه ؛ أذن في الدخول ، واعتذر منه وتعانقا ، ونزع ما في صدورهما من علّ أخوين على سرر متقابلين . « 1 » ثم لما ورد أصفهان ودخل على السلطان المذكور سأله أأنت قلت : إنّ شارب الخمر عروس الشيطان ؟ وأراد به أن يقرره بذلك فيجعله وسيلة إلى أذاه ، لما انه كان لا يحترز من شرب الخمر ، فقال رحمه اللّه ، إلهاما من جانب الغيب : لا أيّها الملك ! ما قلته أنا ، بل انما قاله جدك الصادق المصدق الأمين ، فسكت السلطان وامتلأ غيظا ولم يقدر ان يعامله إلّا بالملاطفة في الإحسان ، والحمد للّه الحفيظ المنان » . « 2 » وغير ذلك من الناقدين . والجواب على نحو الإيجاز والإشارة : انّ الأمور التي أوردوها عليه على اقسام : الأول : ما يرجع إلى المباحث الفلسفيّة كالقول بوحدة الوجود أو الكلامية كالقول بعدم خلود الكفار في عذاب النار وعدم نجاة أهل الاجتهاد « 3 » وأمثال ذلك . الثاني : ما يرجع إلى المسائل الفقهية الفرعية كالقول بعدم منجسية المتنجس لغيره وعدم انفعال الماء القليل بمجرد ملاقاته للنجس ما لم يتغير لونه أو طعمه أو رائحته والقول بالوجوب العيني لصلاة الجمعة في زمن الغيبة والقول بجواز الغناء واستماعه ما لم يشتمل على فعل محرم وما إلى ذلك من الخلافات .

--> ( 1 ) اقتباس من الآية 47 من سورة الحجر : 15 . ( 2 ) « روضات الجنان » ج 4 ، ص 146 . ( 3 ) كلمات طريفة ، ص 39 وما بعدها وص 44 .