الفيض الكاشاني
40
خلاصة الأذكار واطمئنان القلوب
الثالث : رميه بالتصوف . أما القسم الأول : فمسألة وحدة الوجود فهي مسألة عويصة صعبة جدّا من المسائل الفلسفية ، اختلفت فيها آراء علماء الفلسفة ، خصوصا العرفاء منهم منذ طرحت في الأوساط العلمية إلى يومنا هذا ، والقول بها لا يلازم فسقا فضلا عن الكفر ، كما ذهب اليه فطاحل الفلسفة ، ندع البحث إلى أهله لنعم ما قال الشاعر : خلق اللّه للحروب رجالا * ورجالا لقصعة وثريد وعدم خلود الكفار في عذاب النار ؛ فقد رجع عن هذه النظرية الفيض - أفاض اللّه على روحه الطاهرة شمامات رحمته - كما سيأتي انشاء اللّه . أضف إلى ذلك أنّ البحث الفلسفي بحث حرّ لا يقيد بالشريعة ومستلزمات الدّين ، بل يبحث عن الأدلة سواء وأفق الشرع أم لم يوافق ، وهو لا يستلزم الاعتقاد القلبي بالنظر إلى الآداب الدينية والأحاديث الواردة عن المعصومين عليهم السّلام . واما القسم الثاني : فهي مسائل فرعية اجتهد فيها بحسب ما عنده من المباني والمنابع والمجتهد لا يستنكر عليه ما لم يكن موأدى اجتهاده مخالفا لضرورية من ضروريات الدين فاجتهاده حجة لنفسه ولمقلديه وان كان مخالفا للاجماع . بسط كلام في مسألة الغناء : واما مسئلة الغناء : فقال المترجم له رحمه اللّه في مفاتيح