اللجنة العلمية للمؤتمر
80
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
أهل الكوفة بأبيه وأخيه عليهما السلام وأنّهم غادرون خوّانون ؟ ! وكيف خالف ظنُّه ظنّ جميع أصحابه ؛ لأنّ ابن عبّاس - رحمة اللَّه عليه - أشاربالعدول عن خروجه ، وقطع على العطب ، وابن عمر لمّا ودّعه يقول : أستودعك اللَّه من قتيل ، وأخوه محمّد مثل ذلك ، إلى غير من ذكرناه ممّن تكلّم في هذا الباب ؟ ! ثمّ لمّا علم بقتل مسلم بن عقيل - وقد أنفذه رائداً له - كيف لم يرجع ، ويعلم الغدر من القوم ، وتفطّن بالحيلة والمكيدة ؟ ! ثمّ كيف استجاز أن يحارب بنفرٍ قليلٍ ، لجموعٍ عظيمةٍ خلفها موادّ لها كثيرةٌ ؟ ! ثمّ لمّا عرض عليه ابن زياد الأمان وأن يبايع يزيد ، كيف لم يستجب حقناً لدمه ودماء من معه من أهله وشيعته ومواليه ؟ ! ولم ألقى بيده إلى التهلكة ؟ ! وبدون هذا الخوف سلّم أخوه الحسنُ عليه السلام الأمر إلى معاوية ؟ ! وقد أجابا عن جميع ما ورد في السؤال بتفصيل ، ونحن نقسّمه إلى مقاطع ؛ لتسهيل الإرجاع إليها . قيل لهم : 1 - قد علمنا أنّ الإمام متى غلب على ظنّه أنّه يصل إلى حقّه والقيام بما فُوّض إليه - بضربٍ من الفعل - وجب عليه ذلك ، وإن كان فيه ضربٌ من المشقّة يُتحمّل مثلها ، تحمّلها . وأبو عبد اللَّه عليه السلام لم يسر إلى الكوفة إلّابعد توثّقٍ من القوم وعهودٍ وعقودٍ ، وبعد أن كاتبوه عليه السلام طائعين غير مكرهين ، ومبتدئين غير مجيبين . وقد كانت المكاتبة من وجوه أهل الكوفة وأشرافها وقرّائها ، تقدّمت إليه عليه السلام في أيّام معاوية ، وبعد الصلح الواقع بينه وبين الحسن عليه السلام ، فدفعهم وقال في الجواب ما وجب . ثمّ كاتبوه بعد وفاة الحسن عليه السلام - ومعاوية باقٍ - فوعدهم ومنّاهم . وكانت أيّام