اللجنة العلمية للمؤتمر
69
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
وقال الطوسيّ ( ت 460 ه ) : جليل ، ثقة ، من جملة متكلّمي الإماميّة ، انتهت إليه رئاسة الإماميّة في وقته ، وكان مقدّماً في العلم ، وصناعة الكلام ، وكان فقيهاً متقدّماً فيه ، حسن الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب « 1 » . قال ابن أبي طيّ ( ت 630 ه ) : كان أوحد في جميع فنون العلم : الأصلين ، والفقه ، والأخبار ، ومعرفة الرجال ، والتفسير ، والنحو ، والشعر ، وكان يناظر أهل كلّ عقيدة ، مع العظمة في الدولة البويهيّة ، والرتبة الجسيمة عند الخلفاء ، وكان قويّ النفس ، كثير البرّ ، عظيم الخشوع ، كثير الصلاة والصوم ، يلبس الخشن من الثياب ، وكان مديماً للمطالعة والتعليم ، ومن أحفظ الناس ، قيل : إنّه ما ترك المخالفين كتاباً إلّاوحفظه . وبهذا قدر على حلّ شُبه القوم ، وكان من أحرص الناس على التعليم ، يدور على المكاتب وحوانيت الحاكة ، فيتلمّح الصبيّ الفطن ، فيستأجره من أبويه ، وبذلك كثر تلاميذه « 2 » . وقال السيّد بحر العلوم ( ت 1212 ه ) : المفيد رحمه الله شيخ المشايخ الجلّة ، ورئيس رؤساء الملّة ، فاتح أبواب التحقيق بنصب الأدلّة ، والكاسر بشقاشق بيانه الرشيق حجج الفرق المضلّة ، اجتمعت فيه خلال الفضل ، وانتهت إليه رئاسة الكلّ ، واتّفق الجميع على علمه وفضله وفقهه وعدالته وثقته وجلالته ، وكان رضي الله عنه كثير المحاسن ، جمّ المناقب ، حديد الخاطر ، دقيق الفطنة ، حاضر الجواب ، واسع الرواية ، خبيراً بالرجال والأخبار والأشعار ، وكان أوثق أهل زمانه في الحديث ، وأعرفهم بالفقه والكلام ، وكلّ من تأخّر عنه استفاد منه « 3 » . لقد وجّه هذا الاعتراض إلى الشيخ المفيد ضمن المسائل الحاجبية ، فأجاب عنه
--> ( 1 ) . رجال الطوسي : ص 514 ؛ فهرست الطوسي : ص 168 الرقم 710 . ( 2 ) . سير أعلام النبلاء للذهبي : ج 17 ص 344 . ( 3 ) . رجال السيّد بحر العلوم : ج 3 ص 311 - 312 .