اللجنة العلمية للمؤتمر

55

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

الفهرستات ، وله حديثٌ كثيرٌ في الكتب الأربعة « 1 » ، وهو من كبار آل زُرارة ، البيت الشيعيّ المعروف بالاختصاص بالمذهب . الثاني : إنّ علم الإمام ومعرفته بوقت مقتله ، وما ذكر في الرواية من الأقوال والأفعال الدالّة على اختياره للقتل وإقدامه على ذلك ، كلّها أُمور كانت مسلّمة الوقوع ، ومعروفة في عصر السائل . الثالث : إنّ الراوي إنّما سأل عن وجه إقدام الإمام عليه السلام على هذه الأُمور ، وإنّه مع العلم بترتّب قتله على ذلك ، كيف يجوز له تعريض نفسه له ؟ وهو مضمون الاعتراض الثاني . الرابع : إنّ جواب الإمام الرضا عليه السلام بقوله : « ذلك كان » تصديق بجميع ما ورد في السؤال من أخبار « علم الإمام » ، والأقوال والأفعال الّتي ذكرها السائل وعدم معارضة الإمام الرضا عليه السلام لشيءٍ من ذلك وعدم إنكاره ، كلّ ذلك دليل على موافقة الإمام الرضا عليه السلام على اعتقاد السائل بعلم الإمام بوقت قتله . الخامس : جواب الإمام الرضا عليه السلام عن السؤال بتوجيه إقدام الإمام وعدم الاعتراض على أصل فرض علم الغيب ، دليلٌ على قبول هذا الفرض ، وعدم ثبوت الاعتراض الأوّل . السادس : قول الإمام عليه السلام في الجواب : « لكنّه خُيِّرَ » صريحٌ في أنّ الإمام عليه السلام أُعطي الخيرة من أمر موته ، فاختار القتل لتجري الأُمور على مقاديرها المعيّنة في الغيب ، وليكون أدلّ على مطاوعته لإرادة اللَّه وانقياده لتقديره ، وهذا أوضح المعاني ، وأنسبها بعنوان الباب . وعلى نسخة « حُيّن » الّتي ذكرها المجلسي ، فالمعنى أنّ القتل قد عيّن حينُه ووقتُه ، لمقادير قدّر اللَّه أن تُمضي وتتحقّق ، فتكون دلالة الحديث على ما في العنوان من

--> ( 1 ) . معجم الأعلام من آل أعيَن الكرام : ص 204 الرقم 12 .