اللجنة العلمية للمؤتمر

334

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

أو يُحشى الغرز بالكحل فيخضرّ . والاسم الوشم ، وجمعه وشام ، وشمت الواشمة تشِمُ وشماً ، والموشومة والمستوشمة : التي تسأل أن تشم . ومن أمثالهم : « لهو أخيل في نفسه من الواشمة » . وقد أوشمت السماء : إذ بدا منها برق ، وأوشم النبت ؛ إذا أبصرتَ أوّله ، وأوشمت الأرض ؛ إذا ظهر شيء من نباتها . وما عصتك وشمة ؛ أي طرفة عين ، وأوشم فلان في ذلك الأمر إيشاماً ؛ إذا نظر فيه ، وأوشمت الأعناب ؛ إذا لانت وطابت . وقال ابن شميل : « الوشوم العلامات » « 1 » . أقسم الإمام عليه السلام بقوله : « واللَّه ما كتمت وشمة » ، أي أنّه كان صريحاً ناصحاً صادقاً لم يكتم شيئاً ، ولا كذب كذبة ، ولا أخفى علامة ، ولا طرفة عين . وفي « وشمة » عدّة معاني : العلامة من الوشم ، مثلما ذكر أهل اللغة ، ومنه ما هو أصل الوشم المعروف ، أي نقش وزينة على اليد والوجه وبقية أجزاء الجسم ، ومنه ما نُقل إلى معانٍ أُخرى ، كوشم السماء برقها ، ووشم النبت أوائله ، وأوشمت الأرض أنبتت نباتها ، وهكذا . « أَفَلا أَوقَرتُمُوهُ حَديداً ؟ » قال أبو عبد اللَّه الصادق عليه السلام : كيف صنعتم بعمّي زيد ؟ قال [ سليمان بن خالد ] : إنّهم كانوا يحرسونه ، فلمّا شفّ الناس أخذنا جثّته فدفنّاه في جرف على شاطئ الفرات ، فلمّا أصبحوا جالت الخيل يطلبونه فوجدوه فأحرقوه ، قال [ الإمام عليه السلام ] : أفلا أوقرتموه حديداً وألقيتموه في الفرات ؟ . . . « 2 » .

--> ( 1 ) . انظر : ديوان الأدب : ج 3 ص 255 ؛ التهذيب : ج 11 ص 433 - 434 . ( 2 ) . الكافي : ج 8 ص 678 .