اللجنة العلمية للمؤتمر
319
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
والمقت : البغض ، قال تعالى : « لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَقْتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ » « 1 » . قال قتادة : يقول : لمقت اللَّه إيّاكم - حين دُعيتم إلى الإيمان فلم تؤمنوا في الدنيا - أكبر من مقتكم أنفسكم حين رأيتم العذاب في الآخرة « 2 » . وقد قابل بين حبّ المساكين المسلمين ، والحقر والمقت ، مكرّراً في النصّ صيغ « الحبّ » خمس مرّات ، وصيغ « الحقر » أربع مرّات ، ومثلها « المقت » ، وجاءت هذه الصيغ ضن أربع جمل شرطية متناسبة ، هي : 1 - من حقّرهم وتكبّر عليهم ، فقد زلّ عن دين اللَّه . 2 - من حقّر أحداً من المسلمين ، ألقى اللَّه عليه المقت . 3 - من لم يحبّ من أمر اللَّه بحبّه ، فقد عصى اللَّه ورسوله . 4 - من عصى اللَّه ورسوله ومات على ذلك ، مات وهو من الغاوين . « أَخائِبُ خَلقِ اللَّه » من خطبةٍ لأمير المؤمنين عليه السلام في ذمّ أهل زمانٍ سيأتي ، قوله : مساجدهم في ذلك الزمان عامرة من الضلالة خربة من الهدى ، فقرّاؤها وعمّارها من أخائب خلق اللَّه وخليقته ، من عندهم جرت الضلالة وإليهم تعود . . . « 3 » . خيب : أصل يدلّ عدم الفائدة والحرمان ، خاب يخيب خيبةً ؛ إذا حرم فلم يفد خيراً « 4 » ، وخيّبه اللَّه : حرمه ، والخيبة : الخسران والحرمان ، وخاب سعيه : لم ينل مطلبه ، وفي حديث علي عليه السلام : من فاز بكم ، فقد فاز بالقدح الأخيب » « 5 » ، أي بالسهم الخائب .
--> ( 1 ) . غافر : 10 . ( 2 ) . انظر : التهذيب : ج 9 ص 66 . ( 3 ) . الكافي : ج 8 ص 784 . ( 4 ) . انظر : مقاييس اللغة : ج 2 ص 233 . ( 5 ) . تاج العروس : ج 2 ص 388 .