اللجنة العلمية للمؤتمر

320

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

وأخيب وخائب ، وجمعها أخائب ، مثل أسود أساود وأسفل أسافل ، على وزن أفاعل ، ومنه ما ورد في القرآن الكريم من هذا الوزن : « أراذلنا » من قوله تعالى : « هُمْ أَراذِلُنا بادِيَ الرَّأْيِ » « 1 » ، و « أكابر » من قوله تعالى : « جَعَلْنا فِي كُلِّ قَرْيَةٍ أَكابِرَ مُجْرِمِيها لِيَمْكُرُوا » « 2 » ، و « أصابع » من قوله تعالى : « يَجْعَلُونَ أَصابِعَهُمْ فِي آذانِهِمْ » « 3 » ، وأنامل من قوله تعالى : « عَضُّوا عَلَيْكُمُ الْأَنامِلَ مِنَ الْغَيْظِ » « 4 » . . . إلخ . وخُيّب : فُعّل . وقد جانس في النصّ بين المساجد الخربة وأهلها الأخائب ؛ إذ المساجد خربة من الهدى على الرغم من ظاهر عمارتها ، والأنكى من ذلك كون القائمين عليها من القرّاء والعمّار ، لكنّهم من الخُيّب ؛ لأنّهم يضلّون ولا يهدون ، وضلالهم يعود عليهم . وجملة « قرّاؤها من أخائب خلق اللَّه » ، مبتدأ خبره شبه الجملة من الجار والمجرور « من أخائب خلق اللَّه » . « الأَشقى عَلى رُثُوثَة » ومن خطبة الوسيلة للإمام أمير المؤمنين عليه السلام ، قوله : يتلاعنان في دورهما ويتبرّأ كلُّ واحد منهما من صاحبه ، يقول لقرينه إذا التقيا : « يا لَيْتَ بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ الْمَشْرِقَيْنِ فَبِئْسَ الْقَرِينُ » « 5 » ، فيجيبه الأشقى على رُثُوثةٍ : يا ليتني لم أتّخذك خليلًا ، لقد أضللتني « 6 » . الرثّ : ما يدلّ على خَلَقٍ ، وخِلقان ، ومتاع البيت الدون ، وفي الحديث : « عفوت لك عن الرّثّة » « 7 » ، وأخلاق ؛ أي بالية ، والخَلَقُ أيضاً : الخسيس البالي من كلّ شيء ، ورثّ

--> ( 1 ) . هود : 27 . ( 2 ) . الأنعام : 123 . ( 3 ) . البقرة : 19 . ( 4 ) . آل عمران : 119 . ( 5 ) . الزخرف : 38 . ( 6 ) . الكافي : ج 8 ص 608 . ( 7 ) . انظر : لسان العرب : ج 2 ص 151 .