اللجنة العلمية للمؤتمر

300

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

إنّ مثل أبي طالب مثل أصحاب الكهف ، أسرّوا الإيمان وأظهروا الشرك ، فآتاهم اللَّه أجرهم مرّتين « 1 » . فموطن الشاهد في الأبيات ملائم لمكان وروده في الكتاب وموضوعه الذي هو « الحجّة » . وفي موضعٍ آخر وفي باب مولد الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام ، يروي لنا الشيخ الكليني بيتاً لأبي الأسود الدؤلي في الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام ، هو : ( من الطويل ) وَإِنَّ غُلاماً بَينَ كِسرى وَهاشمٍ * لأَكرَمُ مَن نِيطَت عَلَيهِ التَّمائِمُ « 2 » وحجّة البيت أبين من أن نجلو غبارها ، فهي الشمس الساطعة في كبد السماء ، وصدق ما قيل في الإمام عليّ بن الحسين عليه السلام أنّه : « ابن الخيرتين ، فخيرة اللَّه من العرب هاشم ، ومن العجم فارس » « 3 » ، فنوره جمع بين خيرة أهل الأرض من العرب هاشم ، ومن العجم فارس ، وتحديداً في ابنة يزدجرد آخر ملوك فارس . وفي مكانٍ آخر يورد هذين البيتين لفاطمة الزهراء عليها السلام : ( من البسيط ) قَد كانَ بَعدَكَ أَنباءٌ وَهَنبَثَةٌ * لَو كُنتَ شاهِدَها لَم يَكثُرِ الخَطبُ « 4 » إِنّا فَقدناكَ فَقدَ الأَرضِ وابِلَها * واختَلَّ قَومُكَ فاشهَدهُم وَلا تَغِب « 5 »

--> ( 1 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 448 . ( 2 ) . البيت غير موجود في ديوان أبي الأسود بتحقيق الشيخ محمّد حسن آل ياسين ، ولا في ديوانه الآخر بتحقيق عبد الكريم الدجيلي ، وإنّما نُسب إليه منفردا في بعض كتب الأخبار ، كما في : مناقب آل أبي طالب ، ج 3 ص 305 ؛ ومدينة المعاجز ، ج 2 ص 256 ؛ وشرح الأخبار ، هامش صفحة 226 ، وفي البيت روايةأخرى ، أليس غلام بين كسرى وظالم بأكرم . . . ، وفي هذه الرواية يُنسب إلى ابن ميّادة ، انظر : ديوانه : ص 98 ؛ الأغاني : ج 2 ص 256 ؛ الوافي بالوفيات : ج 14 ص 97 ، والبيت بلا عزو في أعيان الشيعة : ج 8 ص 206 . ( 3 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 467 . ( 4 ) . الهَنبَثة : واحدة الهنابث ، وهي الأمور الشدائد المختلفة : انظر : لسان العرب : ج 2 ص 199 مادّة « هنبث » . ( 5 ) . البيتان متنازع عليهما بين الزاهراء عليها السلام انظر : مثلا : أصول الكافي : ج 2 ص 540 ؛ أمالي المفيد : ص 41 ؛ الاحتجاج : ج 1 ص 123 ؛ مناقب آل أبي طالب : ج 2 ص 51 ، وصفية بنت عبد المطّلب ، وأنّ الزهراء عليها السلام تمثّلت -