اللجنة العلمية للمؤتمر
78
مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني
والكتب على مجموعة من الأبواب ، والأبواب على عدد من الأحاديث ، بشرط أن تكون الأحاديث مناسبةً لأبوابها ، والأبواب لكتبها . وقد سبق الشيعةُ غيرَهم إلى استخدام هذه الطريقة . 2 - طريقة المسانيد : التصنيف بموجب هذه الطريقة له صور متعدّدة ؛ الجامع بينها هو أن يكون المحور في الترتيب هو الرواة أو المروي عنه . وقد استخدم الكليني قدس سره الطريقة الأُولى في تصنيف كتابه الكافي ، لتلبيتها غرضه في أن يكون كتابه مرجعاً للعالِم والمتعلّم . وقد حقّق ثقة الإسلام هذا المطلب على أحسن ما يُرام ، إذْ قسّم كتابه الكافي على ثلاثة أقسام رئيسيّة ، هي : أصول الكافي ، وفروع الكافي ، وروضة الكافي . ثمّ قسّم أُصول الكافي على ثمانية كتب اشتملت على ( 499 ) باباً ، وتجد هذا التصنيف نفسه في فروع الكافي أيضاً ، إذ اشتملت على ( 26 ) كتاباً ، فيها ( 1744 ) باباً . أمّا روضة الكافي فلم يخضعه إلى هذا المنهج من التصنيف ، بل ساق أحاديثه تباعاً من غير كتب أو أبواب . هذا وقد أثار الخليل بن غازي القزويني - في المحكي عنه - شبهة حول نسبة الروضة للكليني ، فقال في رياض العلماء في ترجمته : « ومن أغرب أقواله : . . . وأنّ الروضة ليس من تأليف الكليني رحمه الله ، بل هو من تأليف ابن إدريس » « 1 » . وجوابها هو أنّ الملحوظ على كتاب الروضة جملة أُمور ، منها : 1 - أُسلوب عرض المرويّات فيه هو الأُسلوب بذاته في أُصول وفروع الكافي ، إذ يبدأ أوّلًا بذكر سلسلة السند كاملة إلّاما ندر ، ومن ثمّ اتّباع أُسلوب البحث عن طرق أُخرى مكمّلة للرواية وترتيب هذه الطرق بحسب جودتها ، وهذا هو ما عُمل في أُصول وفروع الكافي .
--> ( 1 ) . رياض العلماء للأفندي : ج 2 ص 261 .