اللجنة العلمية للمؤتمر

460

مجموعة مقالات المؤتمر الدولي للشيخ ثقة الإسلام الكليني

2 - قال تعالى : « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ » « 1 » . لقد أورد الشيخ في باب « إنّ المتوسّمين الذين ذكرهم اللَّه هم الأئمّة » ، معنى المتوسّمين بروايةٍ عن أسباط بيّاع الزُّطيّ « 2 » ، قال : كنت عند أبي عبد اللَّه عليه السلام ، فسأله رجل عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ * وَإِنَّها لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ » ؟ قال : فقال : نحن المتوسّمون ، والسبيل فينا مقيم « 3 » . والمتوسّمون « الذين يتوسّمون الأشياء ويتفرّسون في حقائقها وأسبابها وآثارها ، ويتفكّرون في مبادئها وعواقبها ، ويثبتون في النظر إليها حتّى يعرفوها بسماتها كما ينبغي . والسبيل المقيم - كما فسّره الإمام - هو الإمامة الثابتة لعترة الرسول » « 4 » . سورة النحل قال تعالى : « وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » « 5 » . نقل الكليني في باب « إنّ الأئمّة عليهم السلام هم العلامات » ، عن داوود الجصّاص ، قال : سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول : « وَعَلاماتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ » قال : النجم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، والعلامات هم الأئمّة عليهم السلام « 6 » . إطلاق النجم على الرسول ، وإطلاق العلامات على الأئمّة ، يقرب أن يكون من باب الحقيقة ؛ لأنّ النجم في الأصل الظاهر والطالع ، وأصل النجوم الظهور والطلوع ، وهو صلى الله عليه وآله ظاهر من مطلع الحقّ وطالع من أُفق الرحمة « 7 » . وليس هذا من باب المجاز

--> ( 1 ) . الحجر : 75 - 76 . ( 2 ) . الزطّ : جيل من الناس من الهند . ( 3 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 218 . ( 4 ) . شرح أُصول الكافي : ج 5 ص 288 . ( 5 ) . النحل : 16 . ( 6 ) . أُصول الكافي : ج 1 ص 206 . ( 7 ) . شرح أُصول الكافي : ج 5 ص 260 .